مقديشو 25 شوال 1447هـ الموافق 13 أبريل 2026م (صونا)- سلطت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية الضوء على المسار الملاحي الاستثنائي الذي سلكته سفينة التنقيب “تشاغري باي” للوصول إلى الصومال، حيث قطعت السفينة مسافة شاسعة عبر قارات ومحيطات لتدشين أولى عمليات التنقيب التركية في المياه العميقة خارج البلاد.
تحدي قناة السويس ومسار “رأس الرجاء الصالح
نظراً للمواصفات الفنية الضخمة للسفينة، حيث يبلغ ارتفاع برج الحفر فيها 114 متراً، تعذر عليها الإبحار عبر قناة السويس نظراً لتجاوز الارتفاع المسموح به للمرور الآمن. وبناءً على ذلك، اضطر أسطول الطاقة التركي إلى اختيار مسار بديل أطول وأكثر تحدياً، شمل الآتي:
1. المنطلق: بدأت الرحلة من ميناء “طاش أوجو” في ولاية مرسين التركية (شرق البحر المتوسط) في 15 فبراير الماضي.
2. عبور المتوسط وجبل طارق: عبرت السفينة البحر الأبيض المتوسط بالكامل وصولاً إلى مضيق جبل طارق، حيث خرجت إلى المحيط الأطلسي.
3. الالتفاف حول إفريقيا: سلكت السفينة مساراً بمحاذاة سواحل غرب إفريقيا، هبوطاً نحو الجنوب حتى اجتازت “رأس الرجاء الصالح” في أقصى جنوب القارة.
4. المحيط الهندي وصولاً للمستقر: تابعت السفينة إبحارها صعوداً عبر المحيط الهندي لتصل إلى ميناء مقديشو في 10 أبريل الجاري، في رحلة دامت 53 يوماً.
أبعاد السفينة وقدراتها التقنية
تعتبر “تشاغري باي” قلعة عائمة للتنقيب، وتتمتع بالمواصفات التالية:
الطول: 228 متراً.
العرض: 42 متراً.
قدرة الحفر: تصل إلى عمق 12 ألف متر تحت سطح البحر.
مرافقة عسكرية ولوجستية
ولم تكن الرحلة مجرد عبور تجاري، بل تمت تحت حراسة مشددة من القوات البحرية التركية لضمان أمنها في أعالي البحار، حيث رافقتها السفن الحربية (TCG سنجقدار، TCG غوكوفا، وTCG بافرا)، بالإضافة إلى 3 سفن دعم تقني (ألتان، وكوركوت، وسانجار) مهمتها تأمين الاحتياجات اللوجستية اللازمة لاستمرار عمليات الحفر في بئر “كوراد-1” المستهدف، والذي يقع على بعد 372 كيلومتراً من الساحل الصومالي.
المصدر: قناة TRT التركية.
في رحلة استغرقت 53 يوماً.. كيف وصلت “تشاغري باي” التركية إلى سواحل الصومال؟
Leave a Comment
Leave a Comment
