مقديشو 10 ذو القعدة 1446 هـ الموافق 27 ابريل 2025 م (صونا)-اختتمت في العاصمة مقديشو أعمال المؤتمر الموسع للمصالحة بين عشيرتي “ليلكسي” و”سعد”، بالتوصل إلى توافق تام حول النقاط الجوهرية الكفيلة بضمان سلام دائم واستقرار شامل في المناطق التي تسكنها العشيرتان بمحافظة “مدغ”.
وأكد المشاركون في ختام الاجتماع التزامهم بتعزيز الوئام الاجتماعي والتعاون في مجالات التنمية والثقافة والسياسة، مع وضع آليات واضحة لمنع تكرار النزاعات السابقة وفتح صفحة جديدة من التعايش السلمي.
وركز المؤتمر، الذي ترأسه وزير النقل والطيران المدني محمد فارح نوح، على ملفات حيوية شملت تسريع التعاون المجتمعي، وتعزيز الأمن المحلي، وتشجيع المبادرات التنموية المشتركة. وقد شدد المجتمعون على أهمية حل أي خلافات مستقبلية عبر الحوار والتفاهم المستمر، فيما تعهد المسؤولون العسكريون والأمنيون الحاضرون بتسخير كافة الإمكانيات لضمان استدامة الأمن ودعم جهود السلام على الأرض.
وشهدت الجلسات دوراً بارزاً لوزير الدفاع السيد أحمد معلم فقي، إلى جانب عدد من أعضاء البرلمان الفيدرالي من كلا الجانبين، الذين دعوا في كلماتهم إلى ضرورة صون المكتسبات الوطنية وتعزيز الثقة المتبادلة بين المكونات المجتمعية. كما حظي المؤتمر بتمثيل واسع شمل الزعماء التقليديين، والشيوخ، والعلماء، بالإضافة إلى قطاعي الشباب والنساء، مما عكس إجماعاً وطنياً على دعم مسار المصالحة.
يأتي هذا المؤتمر في إطار الجهود الحكومية والأهلية الرامية إلى إنهاء النزاعات العشائرية في إقليم “مدغ”، وتحويلها إلى مناطق استقرار وبناء، بما يخدم الأهداف الوطنية العليا في تحقيق الأمن والتنمية المستدامة لكافة أطياف المجتمع الصومالي.

