مقديشو / وكالة صونا- اختتمت “قطر الخيرية” بالتعاون والتنسيق المشترك مع إقليم بنادر والهيئة الوطنية لإدارة الكوارث، مشروع توزيع الأضاحي في البلاد، والذي أقيم تحت شعار “أعظم الأيام” بتمويل كريم من الأشقاء في دولة قطر، لدعم الأسر النازحة والمتضررة من الجفاف.
ونجح المشروع في إيصال المساعدات الغذائية ولحوم الأضاحي إلى نحو 187,200 مستفيد من الفئات الأشد احتياجا، يتوزعون على 31,200 أسرة في المخيمات والمناطق الأشد فقرا، وجاءت هذه الاستجابة عبر توزيع 7,800 أضحية من الضأن في ثلاث مدن رئيسية تشهد كثافة في مخيمات النزوح والاحتياج، وهي: العاصمة مقديشو، ومدينتا بيدوا وهرغيسا.
تخطي عقبات الجفاف وتأمين الأضاحي
وفي تصريح لوسائل الإعلام الوطنية، أوضح السيد عبد الفتاح آدم معلم، مدير مكتب قطر الخيرية في الصومال، أن هذا المشروع يعد مشروعا سنوياً تحرص الجمعية على تنفيذه بالشراكة مع المؤسسات الحكومية الصومالية، وأشار إلى أن التحدي الأكبر الذي واجه الفرق الميدانية هذا العام هو الصعوبة البالغة في إيجاد مواشٍ مطابقة للشروط الشرعية والصحية، وذلك بسبب نفوق أعداد كبيرة من الثروة الحيوانية جراء موجات الجفاف القاسية التي ضربت البلاد سابقاً، مؤكداً أن التعاون مع السلطات المحلية أسهم في تجاوز العقبات وإتمام المشروع بنجاح.
إشادة رسمية من إدارة إقليم بنادر
من جانبها، أشادت إدارة إقليم بنادر بالدور الإنساني لدولة قطر؛ حيث صرح السيد عبد العزيز عثمان محمد، نائب الشؤون الاجتماعية في الإقليم، قائلاً إن هذه الأيام المباركة تمثل روحانية عظيمة يتضاعف فيها الأجر، متوجهاً بالشكر لقطر الخيرية بدعمها المستمر للشعب الصومالي، وأثنى عثمان، على تحري الجمعية الدقيق في اختيار الأضاحي السليمة وحرصها على إيصالها لعموم مديريات الإقليم مستهدفة النازحين والأيتام والأسر المحتاجة.
تنسيق مشترك لمواجهة ضغوط النزوح
وفي سياق متصل، أشار السيد عبد الرحمن محمد حسين، مسؤول وحدة العلاقات العربية في الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث، إلى أن العاصمة مقديشو تواجه ضغوطاً متزايدة جراء النزوح من الجفاف والصراعات الأخيرة، وأضاف أن التنسيق المشترك يهدف بالدرجة الأولى إلى توجيه المساعدات بدقة وعناية للفئات الأكثر استحقاقاً في مجتمعات المحتاجين والنازحين.
ارتياح واسع في صفوف المستفيدين
أعربت السيدة مريم محمد كوسو، من مخيم (توكل) بضواحي العاصمة، والمواطن علي يرو إينو، من مخيمات مدينة بيدوا، عن شكرهم وتقديرهم لدولة قطر والجهات الحكومية الصومالية على هذه اللفتة الكريمة التي أدخلت البهجة على قلوب أطفالهم ووفرت لهم اللحوم في أيام العيد وسط الظروف المعيشية الصعبة.
يذكر أن مشروع الأضاحي في الصومال لا يعمل بمعزل عن الرؤية الدولية للجمعية، بل يأتي كجزء من حملة إنسانية كبرى تطلقها “قطر الخيرية” سنوياً، ويمتد تنفيذ هذا المشروع الإغاثي ليشمل أكثر من 37 دولة حول العالم، مما يعكس ريادة الجمعية ونشاطها المؤسسي الدؤوب في مد يد العون للمحرومين والمجتمعات الهشة، وتعزيز قيم التكافل البشري عابراً للحدود.

