أديس أبابا 27 شوال 1447هـ الموافق 15 أبريل 2026م (صونا)- في خطوة تاريخية تعكس نضج الدولة الصومالية وإصرارها على بناء مستقبل آمن لأجيالها، أعلنت وزيرة شؤون الأسرة وتنمية حقوق الإنسان في الحكومة الفيدرالية السيدة خديجة محمد المخزومي، أمس الثلاثاء ، عن مصادقة الصومال رسمياً على الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته.
وقد تكلل هذا المسار الدبلوماسي الرفيع بقيام وفد رسمي برئاسة السيد موسى محمد عمر، وبحضور السيدة هاجر جيلديش، بتسليم وثيقة التصديق إلى مفوضية الاتحاد الأفريقي في مقرها الرئيسي بأديس أبابا، لتعلن الصومال بذلك انضمامها الكامل إلى المنظومة القارية المعنية بحماية البراعم الأفريقية.
هذا التصديق ليس مجرد إجراء بروتوكولي، بل هو إعلان سياسي صريح من الحكومة الفيدرالية بالتزامها المطلق بالنهوض برفاهية الطفل والوفاء بوعودها الإقليمية والدولية؛ حيث أكدت الوزيرة المخزومي أن هذه الخطوة تهدف في جوهرها إلى تحصين الأنظمة الوطنية وتطوير القوانين المحلية لتشكل درعاً واقياً يضمن لكل طفل صومالي حقه في الحياة الكريمة، والتعليم، والرعاية الصحية، والحماية من كافة أشكال الاستغلال، بما يتماشى مع المعايير الأخلاقية والقانونية التي نص عليها الميثاق القاري.
وتأتي هذه الانطلاقة في سياق رؤية حكومية شاملة تسعى إلى مواءمة التشريعات الوطنية مع المبادئ الإنسانية الكبرى، مع مراعاة الخصوصية الثقافية والاجتماعية للمجتمع الصومالي، مما يفتح آباب التعاون الدولي على مصرعيها لدعم برامج حماية الطفولة في البلاد.
إن استثمار الصومال في حماية حقوق الطفل اليوم هو في حقيقته استثمار في استقرار الدولة وأمنها القومي، فبناء مجتمع معافى يبدأ من صون كرامة أطفاله، وهو ما تجسده هذه المصادقة كحجر زاوية في مسيرة البناء والتنمية التي تقودها الحكومة الفيدرالية نحو مستقبل مشرق يسع جميع أبنائها.
