مقديشو 23 رجب 1447 هـ الموافق 12 يناير 2026 م (صونا)-في تظاهرة حاشدة عكست وحدة الموقف الشعبي والقبلي، احتشد وجهاء الأعيان وشيوخ القبائل في جمهورية الصومال الفيدرالية، اليوم، في ميدان نصب الجندي المجهول بالعاصمة مقديشو، للتعبير عن رفضهم القاطع «الاعتراف المزعوم بأرض الصومال».
وأدلى عدد من شيوخ العشائر المشاركين بتصريحات لوسائل الإعلام، أكدوا فيها أن أي اعتراف من هذا النوع يُعد اعتداءً سافرًا على سيادة ووحدة جمهورية الصومال الفيدرالية، وانتهاكًا صريحًا للأعراف والمواثيق الدولية التي تحترم وحدة الدول وسلامة أراضيها.
وفي ختام الفعالية، أصدر شيوخ العشائر بيانًا صحفيًا شددوا فيه على رفضهم المطلق لأي تحركات أو مواقف تمس سيادة الصومال أو تهدد وحدته الوطنية، مؤكدين استعدادهم للتصدي لكل ما من شأنه جر البلاد نحو التقسيم أو المساس بثوابتها الدينية والوطنية.
ودعا البيان الحكومة الفيدرالية، والقوى السياسية، ومختلف أطياف المجتمع الصومالي إلى الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة ما وصفه بالعدوان الغاشم، مشيدًا في الوقت ذاته بجهود الدولة الفيدرالية في المحافل الدولية لإفشال المخططات التي تستهدف سيادة البلاد ووحدتها.
وأكد شيوخ العشائر في بيانهم الختامي أن الدفاع عن وحدة الصومال وسيادته واجب وطني لا يقبل المساومة، مطالبين المجتمع الدولي باحترام وحدة الأراضي الصومالية وعدم الانخراط في أي خطوات من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة.
وتأتي هذه التظاهرة في ظل تواصل الاحتجاجات الشعبية الرافضة للاعتداءات الصهيونية على سيادة ووحدة جمهورية الصومال الفيدرالية في عدد من محافظات البلاد. وكانت العاصمة مقديشو قد شهدت، صباح أمس الأحد، تظاهرة حاشدة في ميدان نصب الجندي المجهول، شارك فيها آلاف المواطنين، غالبيتهم من النساء، تعبيرًا عن رفضهم القاطع لتجاوزات الاحتلال الإسرائيلي ومساسه بوحدة الأراضي الصومالية.
وردد المشاركون شعارات تؤكد أن جمهورية الصومال الفيدرالية دولة واحدة غير قابلة للتقسيم، وأن أرض الصومال جزء لا يتجزأ من الجمهورية، معربين عن دعمهم الكامل للحكومة الفيدرالية في جهودها الرامية إلى حماية السيادة الوطنية.
وأكد عدد من المشاركين، في تصريحات لوسائل الإعلام الوطنية، وقوفهم التام إلى جانب الدولة في مواجهة أي اعتداء يمس وحدة البلاد، فيما شددت إحدى المشاركات، وتدعى عائشة علي، على استمرار الموقف الشعبي الرافض، قائلة: «لن نتراجع عن موقفنا، وسنواصل رفض أي اعتداء على سيادة الصومال».
وتتزامن هذه الاحتجاجات مع تصاعد الإدانات الرسمية والشعبية، إلى جانب مواقف صادرة عن حكومات ومنظمات دولية، أكدت أن وحدة واستقلال جمهورية الصومال الفيدرالية مبدأ راسخ لا يجوز المساس به، وأن الاعتداءات الإسرائيلية تمثل خرقًا واضحًا للقانون الدولي.
