مقديشو 04 شوال 1446 هـ الموافق 02 أبريل 2025 م (صونا) – يجد الصوماليون أنفسهم في مواجهة تحديات متكررة تتعلق بتنظيم صلاة العيد، حيث تتحول الساحات إلى مشاهد من الفوضى والاكتظاظ بسبب غياب التخطيط الجيد وضعف الإجراءات التنظيمية.
ورغم أن العيد يُفترض أن يكون مناسبة للفرح والتلاحم الاجتماعي، إلا أن سوء الإدارة يجعله تجربة مليئة بالمعاناة، تبدأ من صعوبة الوصول إلى أماكن الصلاة، مرورًا بالزحام الشديد، وصولًا إلى عدم توفر بيئة مهيأة لاستقبال الحشود.
ويعاني المواطنون من غياب خطة واضحة لتوزيعهم على أماكن صلاة متعددة، ما يؤدي إلى تكدس المصلين في مواقع معينة، بينما تبقى مواقع أخرى غير مستغلة. كما تستحوذ جهات خاصة على بعض الساحات دون تقديم الخدمات اللازمة، مما يفاقم المشكلة.
ويواجه البعض صعوبة في العثور على أماكن مناسبة للصلاة بسبب بُعد المواقع المتاحة أو عدم تجهيزها بشكل جيد، وهو ما ينعكس سلبًا على روحانية المناسبة.
ولتجنب تكرار هذه المشاكل مع كل عيد، ينبغي على الجهات المعنية إطلاق حملات توعوية قبل العيد لإبلاغ المواطنين بأماكن الصلاة المختلفة، وإنشاء لجان دائمة تضم ممثلين من الحكومة والجهات الدينية للإشراف على تنظيم الحدث. كما أن تحسين إدارة التجمعات من خلال تحديد مسارات واضحة للحشود وتوفير مرافق مناسبة، سيسهم في تقليل الفوضى وتعزيز الأجواء الاحتفالية.
بالإضافة إلى ذلك، يجب توفير مواقع صلاة كافية في مختلف الأحياء لضمان توزيع متوازن للمصلين، وإجراء تقييم شامل بعد كل عيد لجمع الملاحظات وتحسين التنظيم مستقبليًا.
إن نجاح العيد لا يُقاس بعدد المصلين فقط، بل بمدى قدرتهم على تأدية صلاتهم في أجواء آمنة ومنظمة، بعيدًا عن الفوضى والعوائق التي تتكرر في كل مناسبة دون حلول حقيقية.
الكاتب: عداني محبوب