مقديشو / وكالة صونا – في أجواء رمضانية مفعمة بقيم التكافل، وتحت شعار حملتها السنوية “بس تنوي… خيرك يوصل”، نظمت قطر الخيرية في العاصمة الصومالية مقديشو، مأدبة إفطار جماعي لـ 250 طالب وطالبة من مكفوليها في الجامعات الصومالية، وشكلت الفعالية منصة لتعزيز التواصل المباشر بين الجمعية والكوادر الشبابية التي تمثل مستقبل الصومال.
شهدت الفعالية حضوراً لكل مدير عام الشؤون الاجتماعية بإقليم بنادر، السيد عبد الله آدم موسى، والقائم بأعمال رئيس جامعة مقديشو، السيد إسماعيل عمر محمد، وفضيلة الشيخ عبد الحي شيخ آدم، رئيس ملتقى علماء الصومال، ومدير مكتب قطر الخيرية في الصومال، السيد عبد الفتاح آدم معلم، وإلى جانب نخبة من الأكاديميين ومسؤولي قطاع التعليم، وطاقم قطر الخيرية في الصومال.
وفي كلمته في المناسبة، قال السيد عبد الفتاح آدم معلم، مدير مكتب قطر الخيرية في الصومال “سعداء بلقاء هذه الوجوه الشابة التي تمنحنا الأمل بمستقبل أفضل، هدفنا الأساسي هو متابعة أحوالكم وتجديد عهدنا بالاستمرار في دعمكم لتصبحوا قادة والجيل الذي يساهم في نهضة الصومال، فأنتم دائماً في قلب اهتماماتنا.”
من جانبه، أشاد السيد عبد الله آدم موسى، مدير عام الشؤون الاجتماعية بإقليم بنادر، بالدور الريادي لقطر الخيرية:
وقال “نثمن هذه المبادرة التي تجمع شمل الطلاب الطموحين، وهي تعكس الالتزام الأخوي الصادق لدولة قطر تجاه المجتمع الصومالي، إن اهتمام قطر الخيرية بتوفير التعليم الجامعي المجاني لهذه الكوكبة يمثل دعماً حقيقياً لخططنا الوطنية في التنمية الاجتماعية.”
وفي السياق ذاته، أعرب السيد إسماعيل عمر محمد، القائم بأعمال رئيس جامعة مقديشو، عن فخره بهذا التعاون، قائلاً:
“إنه لشرف كبير لنا أن نجتمع في هذا اليوم المبارك، ونحن في غاية السعادة بهذا الجمع الذي يبرز مدى اهتمام قطر الخيرية بمكفوليها، والذين يمثلون في الواقع ضعف هذا العدد الحاضر اليوم، نشكركم على دعمكم اللامتناهي الذي يفتح آفاق الأمل أمام أبنائنا، وجعل الله هذا العطاء في ميزان حسناتكم.”
وعلى صعيد آخر، أكد فضيلة الشيخ عبد الحي شيخ آدم، رئيس ملتقى علماء الصومال، أن المبادرة تجسد أسمى معاني التآلف، موضحاً:
“هذا اللقاء يعبر عن تآلف القلوب واتحادها، وهو امتداد لرسالة الكفالة التي تبدأ بالدعم المادي وترتقي للمشاركة الوجدانية، إن الصيام ليس مجرد امتناع عن الطعام، بل هو منظومة عبادات، ومبادرة قطر الخيرية بإفطار الصائمين تعكس روح المحبة والعطاء التي تميزت بها قطر الخيرية.”
من جانبها، أعربت الطالبة شكري عبد الحكيم محمود يوسف، عن بالغ شكرها “نتوجه بفيض من الشكر والامتنان لقطر الخيرية وللمحسنين الكرام في دولة قطر على وقفتهم الإنسانية النبيلة بجانبنا، شكراً لكونكم السند الذي مكننا من مسيرتنا التعليمية، ونعاهدكم أن نكون ثمرة صالحة لهذا العطاء في مجتمعنا”.
والجدير بالذكر أن هذا اللقاء يأتي في وقت تواصل فيه قطر الخيرية تحقيق بصمة مؤثرة في قطاع التعليم الصومالي؛ حيث نجحت الهيئة خلال العام الماضي في تنفيذ 23 مشروعاً بمجالي التعليم والثقافة، استفاد منها 3,196 شخصاً، بتكلفة إجمالية بلغت 3,362,072 ريالاً قطرياً.
كما يواصل أكثر من 700 طالب وطالبة حالياً تحصيلهم العلمي في المرحلة الجامعية تحت مظلة “كفالة طالب العلم”، مما يؤكد استدامة الأثر التعليمي وتوسع نطاق المستفيدين.

