مجزرة غلولي تنتظر العدالة

مقديشو 9 شوال 1441 هـ – الموافق 31 مايو 2020 م (صونا) – اختطف سبعة شبان ومدني كانوا يعملون في مركز صحي تديرة مؤسسة خيرية يوم الأربعاء الماضي الموافق 27 من مايو الجاري من قبل مسلحين في قرية غلولي التابعة لمدينة  بلعد في اقليم شبيلى الوسطى والتي تبعد 30 كيلو متر من عاصمة مقديشوّ، وفي اليوم التالي عثر أهل القرية على جثامين الشبان.
وأصدرت مؤسسة زمزم الخيرية التي تدير المركز الصحي بيانا توضح أنه تم اختطاف الشبان في مكان عملهم، وقتل بطريقة وحشية، وطالبت من الجهات المعنية التحقيق ومحاسبة المجرمين.
وعين رئيس ولاية هيرشبيلي السيد محمد عبدي واري لجنة تقوم بالتحقيق في عملية القتل ضد الشبان الثمانية.
ومن جانبها بعثت الحكومة الفيدرالية الصومالية برقية عزاء ومواساة إلى أهالى ضحايا مجزة غلولي، سائلة المولى عز وجل أن يتغمد جميعهم بواسع رحمته ، ويدخلهم  فسيح جناته ويلهم أهاليهم وذويهم الصبر والسلوان.
وأضاف بيان الحكومة أن مثل هذه الأفعال لا يفعلها الا الإرهابيون الدين يهدفون بقتل الأشخاص الذين يساهمون في خدمة المجتمع، مؤكدة بإجراء تحقيق شامل في الحادث و ملاحقة مرتكبي المجزة قضائيا.

وبدورها استنكرت قيادة القوات المسلحةالوطنية تلك المجزرة، معلنة أن من فعلها هم مصاصو دماء الأبرياء.

وأوضح قائد الجيش الوطني العميد أذوا يوسف راغي في تصريح صحفي أن قيادة الجيش تواصل التحقيق مع الجهات المعنية لملاحقة الجناة.
من جانبها أدانت وزارة الصحة في الحكومة الفيدرالية بشدة القتل الجماعي للعاملين في  المركز الصحي في غلولي.
وقالت الوزراة في تغريدة على تويتر،من المؤسف أن نشهد هذا الحادث، وتقدم الوزارة تعازيها للأسر الضحايا والمجتمع الصومالي وتدعو إلى العدالة الفورية..
وقالت جدة لأحد الضحايا لوكالة الأبناء الوطنية ان ابنها كان يحب خدمة الشعب وخاصة الفقراء والمساكين، وأضافت  أنه قال لها في لقائه الاخير " ادعي لي ياجدتي، لا أعرف هل سأعود اليك سالما، ولانعرف ماذا سيحدث غدا!
وقام سكان منطقة بلعد بمظاهرة غاضبة من قتل الجماعي للعاملين في المجال الصحي في غلولي، حيث هتفوا بكلمات ضد القتلة، وطالبوا من الحكومة بتقديم الجناة للعدالة.
ودوليا استنكر السيد آدم عبد المولى نائب الممثل الخاص للأمين العام ومنسق الشؤون الإنسانية في الصومال، بمقتل ثمانية شبان، سبعة منهم الطاقم الطبي في أحد المراكز الصحية في قرية غلولي بإقليم شبيلي الوسطى بولاية هيرشبيلي .
وقال آدم عبد المولى إن مقتل الطاقم الطبي بهذه الطريقة غير مقبولة، و هو انتهاك للقانون والممارسات الإنسانية الدولية ، مطالبا إلى إجراء تحقيق شامل في الحادث.
وأضاف آدم عبد المولى أن الهجمات على المرافق الطبية والأفراد العاملين فيها غير مقبولة وخرق للقانون الإنساني الدولي.
وذكر سفير الاتحاد الأوربي لدى الصومال السيد نيكولاس بيرلانغا أنه يشارك الحزن لأولئك الذين يعانون من الألم جراء القتل الوحشي لسبعة من العاملين الصحيين ومدني واحد في غلولي، وطالب فتح إجراء تحقيق كامل، مضيفا  انه لا يمكن بناء المجتمعات على المأساة واللامبالاة بخسائر أولئك الذين يخدمونهم.
وأعربت وزارة الخارجية التركية عن إدانتها للهجوم الإرهابي الذي استهدف 8 أشخاص يعملون في القطاع الصحي، حيث عبرت الخارجية التركية في بيان نشرته، عن بالغ حزنها لمقتل 8 أشخاص يعملون في القطاع الصحي من قبل أشخاص مجهولين الهوية.
وقال البيان، إن أنقرة تعرب تعازيها للصومال حكومة وشعبا في ضحايا القطاع الصحي

وتتزامن مجزرة غلولي ضد العاملين الصحيين في وقت تشهد البلاد ومناطق المحافظات وباء كوفيد ١٩، وانتشار الأمراض المعدية على المناطق المطلة على ضفاف نهر شبيلي جراء السيول والفيضانات الناجمة عن أمطار موسم الربيع ومنسوب مياه النهر.

بقلم : الكاتب الصحفي أحمد محمد

 

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *