إنجازات الحكومة الفيدرالية في مجال السياسية الخارجية

مقديشو 22 جمادى الثانية 1441 – الموافق 16 يناير 2020 (صونا) – السياسة الخارجية هي تنظيم نشاط الدولة في علاقاتها مع غيرها من الدول، ومع المنظمات الدولية.

وهناك من يرى أن السياسة الخارجية هي العمل على إيجاد التوازن بين الالتزام الخارجي لدولة ما والقوة اللازمة لتنفيذ هذا الالتزام.

وعلى اختلاف التعريفات للسياسية الخارجية تبقى هناك نقطة هامة تم الاتفاق عليها وتتمثل في أنها النشاط الخارجي للدولة.

وفي هذا التقرير سوف نتطرق إلى السياسية الخارجية للحكومة الفيدرالية منذ تعيينها في شهر مارس من عام 2017.

حرصت الحكومة الفيدرالية منذ منحها الثقة على تعزيز علاقتها الخارجية وترقيتها سواءً مع البلدان المجاورة أو العربية والإسلامية والأجنبية في كل بقاع الأرض.

فقد وضعت الحكومة لنفسها خطة تركزت على أولويتين استراتيجيتين هما الشأن الداخلي والخارجي الذي ينطوي تحت مسمى السياسية الخارجية للبلاد والتي تقع مسؤوليته على عاتق وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي.

بعد أن منح البرلمان الفيدرالي الثقة لدولة رئيس الوزراء السيد حسن علي خيري ،بالأغلبية الساحقة بمجموع 231 صوتاً في الجلسة التي عقدت بالعاصمة مقديشو في الأول من شهر مارس 2017.

وقد أعرب رئيس الجمهورية فخامة محمد عبدالله فرماجو ،حينها عن شكره وتقديره لنواب البرلمان على منحهم الثقة لرئيس الوزراء.

وفي الـ29 من الشهر نفسه منح البرلمان الفيدرالي الثقة بأغلبية ساحقة لحكومة حسن علي خيري.

استقبال وتعيين سفراء جدد

كثّفت الحكومة الفيدرالية إعادة البعثات الدبلوماسية التي غادرت الوطن بعد إنهيار الحكومة المركزية بقيادة الجنرال الراحل محمد سياد بري في عام 1991 ،وكذلك إعادة تمثيلها عن طريق تعيين سفراء لها لدى بلدان العالم .

وأسندت حقيبة الخارجية في التشكيلة الوزارية التي عيّنها دولة رئيس الوزراء ،حينها إلى معالي والسفير يوسف جراد عمر وهو صحفي مخضرم .

ومن منطلق تعزيز العلاقات مع بلدان الجوار تسلم معالي يوسف جراد عمر ،أوراق إعتماد السفير الإثيوبي الجديد لدى الجمهورية سعادة جمال الدين مصطفى عمر،في الـ29 من شهر أبريل 2017 .

وبحث وزير الخارجية مع سفير إثيوبيا خلال الاجتماع سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين الدولتين، كما ناقشا المنح الدراسية التي تقدمها إثيوبيا للطلبة الصوماليين.

ليقوم رئيس الجمهورية فخامة محمد عبدالله فرماجو ،بتسليم أوراق إعتماد السفير الإثيوبي في الـ30 من شهر أبريل 2017.

وفي الـ8 من شهر يونيو تسلم رئيس الجمهورية أوراق إعتماد السفيرة الكندية لدى الصومال سارة هراديكي.

وناقش فخامته مع السفيرة الكندية سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات.

كما تسلم رئيس الجمهورية أوراق إعتماد السفير الفرنسي لدى الصومال سعادة  أنتوني سيفان ،في الـ25 من شهر يوليو 2017.

وسلم السفير الفرنسي أنتوي سيفا إلى رئيس الجمهورية رسالة من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون يؤكد فيها وقوف بلاده إلى جانب شعب وحكومة الصومال.

وتسلم رئيس الجمهورية أوراق الاعتماد من سفيري أيرلندا الشمالية وجمهورية التشيك لدى البلاد ،وذلك في الأول من شهر أغسطس 2017 .

كما تسلم فخامة محمد عبدالله فرماجو ،أوراق الاعتماد من سفيري النمسا والسويد الجديدين لدى البلاد ،وذلك في مناسبة جرت في القصر الرئاسي في الـ4 من شهر أكتوبر 2017 .

وفي الـ4 من شهر يناير 2018 أجرى دولة رئيس الوزراء السيد حسن علي خيري ،تعديلاً وزارياً تم بموجبه إقالة وزير الخارجية معالي يوسف جراد عمر من منصبه وتعيين سفير الجمهورية لدى واشنطن سعادة أحمد عيسى عوض.

وتسلم معاليه أوراق إعتماد سفير دولة قطر الشقيقة سعادة حسن حمزة أسد هاشم في الـ21 من شهر يناير 2018 .

كما تسلم وزير الخارجية نسخة من أوراق اعتماد السفيرة الفرنسية الجديدة لدى الجمهورية سعادة ألين كوستر- مينجر ،في أكتوبر من العام نفسه.

وتسلم معاليه نسخة من أوراق اعتماد السفير التركي الجديد لدى الجمهورية سعادة  محمد يلماز ،في ديسمبر 2018، وفي نفس اليوم تسلم فخامة رئيس الجمهورية محمد عبد الله فرماجو أرواق اعتماد سفير جمهورية السودان الشقيقة سعادة خلف الله مصطفى بابكر.

وأكد سعادة السفير خلف الله مصطفى بابكر على استمرار دعم بلاده للحكومة والشعب الصومالي ، والعمل على تقوية وتوطيد العلاقات الثنائية بين البلدين في جميع القضايا والمجالات المختلفة.

و أعرب فخامة رئيس الجمهورية عن تمنيه له التوفيق في مهامه الدبلوماسية.

وتلقى معالي أحمد عيسى عوض، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي أوراق اعتماد الدبلوماسية من سفير الاتحاد الأوروبي لدى الصومال السيد نيكولاس بيرلانغا مارتينيز في يونيو 2019 .

كما تسلم وزير الخارجية أوراق اعتماد سفراء كل من مصر سعادة محمد نصر، وإيطاليا سعادة البيرتو فيكي ، وسعادة استيفان تالاندر سفير مملكة السويد،وغيرهم .

كما عينت الحكومة الفيدرالية سفراء لها في كل من الولايات المتحدة الأمريكية ،وسويسرا ، والهند ،وإثيوبيا ،والسودان ،والكويت ، وزامبيا ،وغيرها من الدول.

رئاسة الدورة 151 للمجلس الوزاري بجامعة الدول العربية

ونجحت الحكومة الفيدرالية لأول مرة في تسلم رئاسة المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية في دورته 151 ،خلفاً من السودان في الـ4 من شهر مارس 2019 .

وترأس كافة إجتماعات الدورة الـ151 لمجلس وزراء العرب ،وزير الخارجية والتعاون الدولي معالي أحمد عيسى عوض.

حيث أكدت هذه الخطوة الهامة عودة الصومال مجدداً بقوة إلى الساحة العربية والساحة الدولية.

عقد مؤتمرات هامة واستقبال رؤساء ومسؤولين

استضافت العاصمة مقديشو أعمال منتدى الشراكة من أجل الصومال، الذي عقد لأول مرة في العاصمة مقديشو، في الأول من شهر أكتوبر 2019 .

وناقش المنتدى الذي استمر على مدى يومين عدة قضايا أبرزها الجوانب السياسية والاقتصادية ،والاجتماعية ،وبحضور ممثلين من أكثر من 50 دولة، وسفراء الدول العربية والأجنبية لدى الجمهورية ،بالإضافة إلى الشركات التجارية العالمية.

وقد ألقى كبار القادة والسفراء وممثلو بعض الدول المشاركة في المنتدى خطابات أقرّوا فيه أن الصومال أحرز تقدما لافتاً في العديد من المجالات خلال السنوات القليلة الماضية.

تجدر الإشارة إلى أن منتدى الشراكة من أجل الصومال يُعقد في العاصمة مقديشو لأول مرة ، بعد أن نجحت الحكومة الفيدرالية في توفير الخدمات اللازمة لانعقاد المنتدى.

كما عقدت منظمة التعاون الإسلامي مع حكومة جمهورية الصومال الفيدرالية مؤتمراً دولياً تحت عنوان: " الأمن الفكري في سياق مكافحة الإرهاب" في العاصمة الصومالية مقديشو ،في الفترة من الـ29 ولغاية الـ30 من شهر أبريل 2019 .

وشارك في أعمال المؤتمر مدعوون من الدول الأعضاء والمراقبة في منظمة التعاون الإسلامي والدول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي والدول الأوروبية والإفريقية التي لها تمثيل دبلوماسي في الصومال، فضلا عن مراقبين من المنظمات الدولية والإقليمية (الأمم المتحدة، الاتحاد الإفريقي، الاتحاد الأوروبي، الجامعة العربية، الإيغاد).

وترأس دولة رئيس الوزراء السيد حسن علي خيري ،أعمال إجتماع مجموعة الاتصال الخاصة بدعم الصومال التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، والتي تضم في عضويتها 16 دولة إسلامية،التى عقدت بالعاصمة مقديشو في الـ27 من أكتوبر 2019 .

وكان هذا المؤتمر الذي تعقده منظمة التعاون الإسلامي لأول مرة في الصومال منذ إنهيار الحكومة المركزية 1991 ،خطوة إيجابية تعكس مدى الاهتمام الكبير الذي توليه المنظمة للصومال.

كما وصل إلى البلاد رؤساء ومسؤولون من عدة بلدان ،فقد وصل إلى العاصمة مقديشو وفد أممي رفيع برئاسة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في الـ7 من شهر مارس 2017 .

كما وصل إلى العاصمة مقديشو كل من الرئيس الجيبوتي ،والكيني ،والإرتيري ،ورئيس الوزراء الإثيوبي ،ووزير الخارجية البريطاني حينها بوريس جونسون ،ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ،وغيرهم من المسؤولين الآخرين.

وبهذه الإنجازات المتتالية التي تحققت خلال ثلاثة أعوام عزّزت مهابة الحكومة الفيدرالية حيث استعادت مكانتها الخارجية على الساحة الإقليمية والدولية .

ومن المتوقع أن تحقق الحكومة الفيدرالية إنجازات أخرى تضاف إلى سجلها الرائد خلال العام المتبقي من ولايتها.

بقلم : الكاتبة الصحفية حفصة أحمد

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *