الأخبار
الصومال والصين يوقعان بروتوكولًا لتسهيل صادرات المنتجات البحرية إلى السوق الصينية

وقّع وزير الثروة السمكية والاقتصاد الأزرق في الحكومة الفيدرالية ،معالي أحمد حسن آدم، والسفير جمهورية الصين الشعبية لدى البلاد، معالى وانغ يو، بروتوكولًا بشأن متطلبات التفتيش والحجر الصحي للمنتجات المائية البرية المخصصة للتصدير إلى جمهورية الصين الشعبية، في خطوة تهدف إلى تسهيل وصول المنتجات البحرية الصومالية إلى السوق الصينية ضمن مبادرة الإعفاء الجمركي الكامل (صفر رسوم جمركية).
وجرى توقيع البروتوكول في مقديشو بين وزير الثروة السمكية والاقتصاد الأزرق ، أحمد حسن آدم، والسفير الصيني لدى البلاد، وانغ يو، حيث يُتوقع أن يسهم الاتفاق في إزالة متطلبات الحجر الصحي التي كانت تعيق تصدير المأكولات البحرية الصومالية المجمدة إلى الصين، ويمهد للتطبيق الكامل لسياسة الإعفاء الجمركي على الصادرات الصومالية.
ويفتح الاتفاق أمام الصومال، التي تمتلك أطول ساحل في البر الرئيسي الإفريقي بطول يقارب 3,300 كيلومتر، منفذًا مباشرًا إلى السوق الصينية، بما يتيح لمصدري الأسماك والروبيان وغيرها من المنتجات البحرية الوصول إلى أكبر سوق استهلاكية في العالم دون الرسوم الجمركية التي كانت تحد من التجارة المباشرة وتدفع المصدرين إلى الاعتماد على مسارات أكثر تكلفة عبر دول وسيطة.
وخلال مراسم التوقيع، شكر السفير الصيني وانغ يو ، الحكومة الفيدرالية على تعاونها في استكمال البروتوكول، مؤكدًا التزام بكين بتنفيذ سياسة الإعفاء الجمركي الكامل لدعم جهود التنمية الاقتصادية في الصومال وتحسين سبل المعيشة.
وتشير تقديرات رسمية إلى أن الصومال يمتلك موارد بحرية تُعد من بين الأكبر غير المستغلة في العالم، بطاقة إنتاجية محتملة تصل إلى نحو 800 ألف طن متري سنويًا، تشمل التونة والروبيان والكركند والماكريل والسردين وأنواعًا أخرى ذات قيمة تجارية.
ومن المتوقع أن يسهم البروتوكول في زيادة صادرات الثروة السمكية إلى الصين، وخلق فرص عمل للصيادين والعاملين في قطاعات التصنيع والنقل، إلى جانب تشجيع الاستثمارات في موانئ الصيد، وسلاسل التبريد، ومنشآت تجهيز المأكولات البحرية، فضلاً عن رفع معايير الجودة وسلامة الغذاء بما يتوافق مع متطلبات الأسواق الدولية.
كما يُنتظر أن يدعم الاتفاق زيادة عائدات النقد الأجنبي والإيرادات للبلاد، وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد البحرية، بما يسهم في تنويع الاقتصاد الوطني وتحسين سبل العيش في المجتمعات الساحلية.
ويأتي توقيع البروتوكول في وقت يحتفل فيه البلدان بالذكرى الخامسة والستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، والتي تطورت من تعاون سياسي إلى شراكة اقتصادية متنامية، مع سعي الجانبين إلى توسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والاقتصاد الأزرق.





