الأخبار
رئيس الجمهورية يفتتح المؤتمر الأول للبحار الصومالية ويؤكد أن البلاد مقبلة على مرحلة تنموية واقتصادية جديدة تفتح أبوابها للاستثمار والشراكة الدولية

مقديشو 21 صفر 1448 هـ الموافق 04 أغسطس 2026 م (صونا)- أكد فخامة رئيس الجمهورية الدكتور حسن شيخ محمود، اليوم، على الضرورة الاستراتيجية لاستغلال الثروات البحرية الكبيرة التي تملكها البلاد، لافتاً إلى أن الصومال يمتلك أطول ساحل في القارة الأفريقية.
جاء ذلك خلال كلمة فخامته الشاملة في افتتاح أعمال المؤتمر الأول حول البحار الصومالية بالعاصمة مقديشو، بحضور واسع من المسؤولين والدبلوماسيين والخبراء.
ودعا فخامة الرئيس في خطابه المؤسسات الحكومية في الحكومة الفيدرالية والولايات الفيدرالية إلى صياغة سياسة استراتيجية موحدة للاستفادة القصوى من المقدرات البحرية، مشدداً على أهمية تشجيع سياسة التوطين في المناطق القريبة من السواحل لمساعدة المجتمعات على الانتقال من النمط الرعوي التقليدي نحو آفاق اقتصادية أكثر استدامة وازدهاراً.
وفي محاور التنمية والبنية التحتية، أشار رئيس الجمهورية إلى أن أكبر عقبة تواجه السكان المحليين تتمثل في تعثر البنية التحتية وانعدام الطرق المؤدية إلى السواحل، فضلاً عن تواضع قطاع النقل البحري الذي يقتصر حالياً على مناطق محدودة شرق البلاد.
وأكد ضرورة تطوير هذا القطاع الحيوي باعتباره ركيزة أساسية لتنمية الاقتصاد الوطني، داعياً إلى تبني نهج وطني متطور يشمل الاستثمار في القوارب والسفن الحديثة.
وعلى صعيد الشراكات الدولية والاستثمار، رحب فخامته برؤوس الأموال من التجار المحليين والأجانب للاستثمار في مجالات الثروات البحرية، والسياحة، والنقل، مؤشيراً إلى أن الدولة تضع خططاً سنوية لتنشيط هذا القطاع الواعد.
كما أشاد الرئيس بالدور التركي المحوري والدعم المستمر للقطاع البحري الصومالي، مثمناً جهود فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان والشعب التركي، ولا سيما في مجالات التنقيب الجارية والشراكة الفعالة، ووجه في السياق ذاته دعوة مفتوحة للدول العربية والأوروبية، والولايات المتحدة للمشاركة الفاعلة في الاستثمارات البحرية بالصومال.
واختتم رئيس الجمهورية بالتأكيد على أن الصومال، الذي نجح في مواجهة مليشيات الشباب الإرهابية والقرصنة البحرية بحزم، يفتح أبوابه اليوم أمام الشراكة الاقتصادية العالمية، مشدداً على أن صومال القرن الحادي عشر يختلف جذرياً عن القرن العشرين، ويمتلك القدرة والجاهزية التامة لاستقطاب الفرص الاستثمارية الواعدة وفق مبدأ الأولوية لمن يبادر ويستثمر أولاً.



