مقديشو 02 شعبان 1447 هـ الموافق 21 يناير 2026 م (صونا)- يصادف اليوم الأربعاء الموافق لـ21 من كانون الثاني “يناير” الذكرى الـ53 ليوم الإعلام في الصومال،وهو يوم وطني كبير في قلوب الإعلاميين والصحفيين الصوماليين
نظرا لقيمة الإعلام وأهميته للمجتمع ، فقد تم إعلان يوم 21 يناير 1973 يوما إعلاميا وطنيا ، حيث تلعب الخدمات الإعلامية بشكل مباشر بتنمية الشعب والوطن
ويهدف إحياء يوم الإعلام الصومالي ، والاحتفال به كل عام لتسليط الضوء على عمل الإعلاميين الصوماليين ، وما يبذلونه من مجهودات من أجل متابعة الأحداث وتغطيتها ونقلها، خاصة خلال الظروف الصعبة في البلاد.
مراحل الإعلام الصومالي:
قبل الاستقلال
قبل الاستقلال، كانت هناك بداية جيدة لتقديم الخدمات الأساسية لوسائل الإعلام مع زيادة عدد الأشخاص الذين يتعلمون اللغات الأجنبية ، مما أدى إلى ظهور الصحف التي تناهض الاستعمار.
وفي الثلاثينيات في القرن الماضي، بدأ جيل الشباب الصومالي في إصدارعدة صحف مثل: جورنال الصومال ، واللواء ، والقرني الأفريقي ،وكورييري ديلا الصومال ،وغيرها.
كما تم تأسس راديو هرغيسا عام 1943 في المناطق الشمالية التي تحتلها بريطانيا، وتأسس راديو مقديشو في المناطق الجنوبية التي كانت المستعمرة الإيطالية عام 1951
الحكومة المدنية
كانت حرية التعبير من أولى الخطوات التي اتخذتها الحكومة المدنية في الستينيات ، مما أدى إلى زيادة عدد الصحف في البلاد والتي تصدر باللغات العربية والإنجليزية والإيطالية، مثل صوت الصومال، صومالي نيوز، كفاح ، الشباب ، الحقيقة وغيرها من الصحف .
وفي 5 يناير 1964 ، تم إنشاء وكالة الأنباء الوطنية الصومالية، والتي أصبحت المصدر الوحيد للأخبار للبلاد وصوت الحكومة الصومالية.
وأسست لتلبية حاجة الإذاعات الحكومية (راديو مقديشو وراديو هرغيسا) لرصد الأخبار المحلية والعالمية بغية بثها للجمهور المحلى. وأيضا لحاجة الحكومة الصومالية إلى توصيل أنشطتها السياسية والاقتصادية والإجتماعية إلى حكومات ودول العالم عن طريق بث الوكالة للخارج
وتعمل حاليا، وكالة الأنباء الوطنية الصومالية من خلال رصد ومتابعة الأخبار المحلية والإقلمية والعالمية باللغة الصومالية والعربية والإنجليزية وهي الأخبار السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والرياضية وتوزيعها وإمدادها بالإعلام الصومالي الحكومي والخاص ووسائل الإعلام الإقليمية والعالمية عبر موقع الوكالة المتعدد اللغات.
الحكومة العسكرية
وفي عام 1969 ، حدث في الصومال انقلاب غير دموي، وبدأ تراجع الإعلام الصومالي وإحباط الكتاب بعد أن أغلقت الصحف وحظرت حرية التعبير.
وسمح في ذلك الوقت ،كلاً من راديو هرغيسا وراديو مقديشو فقط ، اللذان كانا تحت سيطرة الحكومة العسكرية.
وفي يناير 1973، تم نشر أول صحيفة باللغة الصومالية، بعد استخدام الدولة الكتابة الجديدة في المنشورات المطبوعة باللغة الصومالية.
و في عام 1980 ، تم إنشاء كلية الصحافة في البلاد ، والتي أنتجت العديد من الصحفيين ذوي المعرفة في مجال الصحافة ، وحسنت جودة وسائل الإعلام في الصومال.
وفي عام ، 1983، تم إطلاق التلفزيون الوطني لتزويد الصوماليين بالأخبار والبرامج الصوتية والمرئية.
فترة الإنهيار والتعافي
على الرغم من أن انهيار الحكومة المركزية عام 1991 كان له تأثير عميق على قطاع الإعلام في البلاد ، على مدى العقدين الماضيين ، إلا أن رجال الأعمال الصوماليين وغيرهم من الأكاديميين اختاروا تغييرمنهج وسائل الإعلام ، التي تعرضت منذ فترة طويلة للقمع الشديد، وأسسوا هيئات إعلامية مستقلة ًتغطي الأحداث في مناطق مختلفة من الصومال، وحول العالم.
وقد شجعت هذه الخطوة على تطوير صحافة حرة في البلاد، و لعبت دورًا مهمًا في تمكين شرائح المجتمع من نقل الأفكار البناءة والنقدية إلى القادة السياسيين.
ومما لا شك فيه أن الإعلام سيف ذو حدين يمكن استخدامه في الخير والشر، وبالتالي من الضروري أن يعمل قطاع الإعلام على النهوض بمصالح الشعب والوطن وتجنب أي شيء تعرقل استكمال عملية إعادة بناء الدولة الصومالية.
ومن أجل الحصول على صحفيين مهنيين يتقنون عمل وسائل الإعلام في العصر الجديد ، ينبغي أن تعمل الحكومة والمديرين التنفيذيين لوسائل الإعلام معًا لتوفير التدريب المهني للصحفيين في قطاع الإعلام المختلفة في البلاد.
وتواجه وسائل الإعلام الصومالية تحديًا كبيرًا من الجماعات الإرهابية التي تقوم بعمليات قتل وترهيب مستمرة للتستر على أعمالها الإجرامية.
الجدير بالذكر، أن جمهورية الصومال الفيدرالية تحتفل الـ21 من شهر يناير من كل عام باليوم الوطني لتدوين اللغة الصومالية التي تم تدشينها عام 1973، كما جرى إصدار أول جريدة بلغة الأم.
