مقديشو 8 رجب 1447 هـ الموافق 28 ديسمبر 2025 م (صونا) – أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة، معالي داود أويس جامع، أن رد الدولة على إعلان الكيان الإسرائيلي، الاعتراف بإقليم “أرض الصومال” سيكون عبر القنوات الدبلوماسية، وذلك تجنباً للتصعيد وحفاظاً على استقرار البلاد ومنطقة القرن الإفريقي.
وقال معاليه ، في مقابلة مع قناة «الشرق»، إن الحكومة الفيدرالية اختارت المسار الدبلوماسي كخيار أول للتعامل مع هذه الخطوة، موضحاً أن الإعلان الإسرائيلي لا يستند إلى أي أساس قانوني دولي، وأن البلاد ترفض أي تدخلات خارجية تمس سيادته أو وحدة أراضيه.
وأضاف وزير الإعلام، أن الجهود الدبلوماسية ستتوسع لتشمل المجتمع الدولي، بهدف الوصول إلى حل في أسرع وقت ممكن، مشيراً إلى أن الصومال يواجه بالفعل تحديات ونزاعات كافية، وأن مثل هذا الإعلان من شأنه تعقيد الأوضاع وزيادة التوتر في المنطقة.
وأوضح وزير الإعلام أن الحكومة الفيدرالية بدأت فعلياً في سلك القنوات الدبلوماسية، بما في ذلك التحرك نحو عقد اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية، معرباً عن أمل بلاده في أن تتراجع إسرائيل عن هذا الإعلان الذي وصفه بالموجه ضد الصومال وسيادته.
وأشار جامع إلى أن تداعيات هذه الخطوة لن تقتصر على الصومال وحده، بل ستؤثر أيضاً على الدول المطلة على البحر الأحمر، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
وعلى الصعيد القانوني، شدد وزير الإعلام على أن الإعلان الإسرائيلي لا يترتب عليه أي أثر قانوني، مؤكداً أن الشؤون الداخلية للصومال ينظمها الدستور والإطار القانوني الوطني، وأن أي قضايا تتعلق بالبلاد يجب أن تُعالج ضمن هذه الأطر.
وأكد معالي الوزير رفض الجمهورية القاطع لأي محاولة خارجية للتدخل في مستقبل البلاد، مشدداً على أن الصومال سيبقى دولة موحدة، وأن إقليم “أرض الصومال” جزء لا يتجزأ من أراضيه.
وفيما يتعلق بالحل النهائي لقضية الإقليم، أوضح وزير الإعلام أن الحكومة ترفض الإعلان الإسرائيلي جملة وتفصيلاً، واصفاً إياه بأنه “تصرف اعتباطي” من شأنه أن يؤدي إلى الفوضى في حال التصعيد، في وقت تواصل فيه البلاد حربها ضد المليشيات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم “داعش”.
وحول المخاوف من عودة الصراع الداخلي، أكد معالي الوزير أن الحكومة تعمل على تفادي أي تطورات قد تؤثر على الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن الصومال عانى لسنوات طويلة من الأزمات، وأن تجاوزها يتطلب الحوار وتجنب التدخلات الخارجية.
كما أشار إلى أن الحكومة أجرت جولات متعددة من النقاشات مع إدارة “أرض الصومال”، مؤكداً استعداد مقديشو الدائم لإيجاد حلول للخلافات، ومتوقعاً استئناف جولات جديدة من المحادثات.
وختم وزير الإعلام بدعوة المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغط على أي دولة لا تحترم المعاهدات الدولية، محذراً من أن مثل هذه الممارسات قد تقود إلى مزيد من الفوضى إقليمياً ودولياً، وداعياً الشعب الصومالي إلى الدفاع عن سيادة بلاده والسعي إلى حل سلمي في أقرب وقت ممكن.
