مقديشو 28 أغسطس 2025م (صونا)- تسلّم السفير محمد علي نور (أمريكو) رسميًا، مهامه كمدير عام لميناء مقديشو الدولي، خلفًا للسيد أحمد محمد محمود (واشنطن)، في احتفال رسمي حضره عدد من الوزراء والمدراء العامين والمسؤولين الحكوميين وكبار الضيوف، في خطوة جديدة تأتي تتويجًا لمسيرته الطويلة في العمل الدبلوماسي والإداري.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد السفير أمريكو التزامه بتفعيل مهام الميناء وفقًا لتوجيهات رئيس الجمهورية ومساعي حكومة المصلحة الوطنية، مشيدًا بجهود سلفه في تطوير الميناء خلال السنوات الثماني الماضية، ومعربًا عن عزمه بذل قصارى جهده في تحديث وبناء الميناء ليكون مصدرًا اقتصاديًا مهمًا للدولة، لاسيما وأنه يُعد ثاني أكبر ميناء في القارة الأفريقية.
ويُعد السفير محمد علي نور، المعروف بلقب أمريكو، واحدًا من أبرز الشخصيات السياسية والدبلوماسية الصومالية التي أسهمت بدور بارز في إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز علاقاتها الخارجية.
وُلد في مقديشو في 12 أكتوبر 1962، وتلقى تعليمه العالي في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث حصل على درجتي البكالوريوس والماجستير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة ميريلاند، إضافة إلى دبلوم مشارك في علوم الحاسوب من كلية مونتغومري.
وتقلّد خلال مسيرته المهنية عددًا من المناصب البارزة، من بينها: مدير عام مكتب رئيس الوزراء (2005 – 2006)، قائم بالأعمال في السفارة الصومالية بنيروبي (2006 – 2007)، وسفير الصومال لدى كينيا (2007 – 2015) حيث أعاد افتتاح السفارة بعد إغلاقها لسنوات طويلة، وأسهم في تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الإقليمي. كما عمل سابقًا في البنك المركزي الصومالي (1986 – 1991)، ثم واصل خبراته في كبرى الشركات بكندا، منها “كوكاكولا” و”407 ETR”.
إلى جانب عمله الدبلوماسي والسياسي، يرأس منذ عام 2016 مؤسسة “ياسمين” التي تدير 11 مدرسة مجانية في الصومال تُعنى بتعليم الأطفال الأيتام وذوي الإعاقة والأسر الفقيرة، ويبلغ عدد طلابها أكثر من 1300 طفل، 76% منهم من البنات.
السفير أمريكو، المتقن لأربع لغات (الصومالية، الإنجليزية، الإيطالية، العربية)، متزوج وله أبناء، ويواصل نشاطه المجتمعي والإنساني بين مقديشو ونيروبي.
ومع تسلّمه إدارة ميناء مقديشو الدولي، يُنتظر أن يوظف خبراته الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود في مجالات الإدارة والاقتصاد والدبلوماسية، من أجل تعزيز دور الميناء كمرفق استراتيجي واقتصادي يخدم التجارة والتنمية الوطنية.