مقديشو / وكالة صونا- دشّنت قطر الخيرية، في العاصمة الصومالية مقديشو، برنامجًا لمنح إجازة القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم، وذلك بالتعاون مع مؤسسة الماهر للقرآن الكريم، في إطار جهودها المتواصلة لدعم تعليم القرآن الكريم وتأهيل معلمي الحلقات القرآنية في الصومال.
ويهدف البرنامج إلى الارتقاء بمستوى تعليم القرآن الكريم وتعزيز قدرات المعلمين العاملين في المدارس القرآنية، إلى جانب تشجيع الطلاب على حفظ كتاب الله وإتقانه وفق منهجية علمية معتمدة.
ويتضمن البرنامج محورين رئيسيين؛ يتمثل الأول في منح إجازة القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم لـثلاثين معلمًا من معلمي الحلقات القرآنية، بما يسهم في تطوير كفاءتهم العلمية وتمكينهم من تدريس القرآن الكريم وفق الأصول المعتمدة في الإقراء.
أما المحور الثاني فيتمثل في برنامج لتحفيظ القرآن الكريم يستهدف خمسين طالبًا، حيث سيخضعون لبرنامج تعليمي يمتد لمدة عامين لإتمام حفظ القرآن الكريم.
وخلال حفل التدشين، قال مدير مكتب قطر الخيرية في الصومال عبد الفتاح آدم معلم إن البرنامج يأتي ضمن المبادرات التي تنفذها قطر الخيرية لتعزيز التعليم الشرعي ودعم حلقات تحفيظ القرآن الكريم في المجتمع الصومالي، موضحًا أن المشروع يندرج ضمن حملة “الفرقان” التي تهدف إلى تشجيع حفظة القرآن الكريم من المعلمين والطلاب على مواصلة مراجعته ومدارسته.
من جانبه، أوضح رئيس مؤسسة الماهر للقرآن الكريم الدكتور عبد العزيز عبد الله آدم ،أن برنامج الإجازة أُعدّ بمشاركة عدد من العلماء المتخصصين في علوم القرآن، مشيرًا إلى أن عدد المتقدمين للبرنامج كبير، غير أن عددًا محددًا فقط سيجتاز مراحل التأهيل لنيل الإجازة برواية حفص عن عاصم ، بدعم من قطر الخيرية، بينما تتولى مؤسسة الماهر تنفيذ البرنامج والإشراف العلمي عليه، كما أعرب عن شكره وتقديره للمتبرعين الداعمين للمشروع، مثمنًا دورهم في خدمة القرآن الكريم وتعليم أجيال جديدة من الحفظة.
وبيّن أن الحصول على الإجازة يتطلب استيفاء خمسة شروط أساسية، اثنان منها يتعلقان بالإجازة العلمية، فيما ترتبط ثلاثة شروط بالحفظ والتلاوة وضبط أحكام التجويد.
وفي ختام الحفل، أشاد المدير العام في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الصومال السيد إبراهيم آدم ،بالمبادرة، معتبرًا أنها مشروع نوعي في خدمة القرآن الكريم وتعزيز ثقافة حفظه وتعليمه في الصومال، مؤكدًا أن الوزارة رحبت بالمشروع منذ طرح فكرته لما يحمله من أثر إيجابي في دعم تعليم القرآن الكريم وتأهيل معلميه، كما وجّه شكره للمتبرعين عبر قطر الخيرية على دعمهم السخي لمشاريع خدمة القرآن الكريم في البلاد.
والجدير بالذكر أن قطر الخيرية شيدت خلال العام الماضي عشرة مراكز لتحفيظ القرآن الكريم في عدد من مناطق الصومال، في إطار جهودها الرامية إلى توسيع نطاق تعليم القرآن الكريم وخدمة حفظته في البلاد.

