مقديشو / وكالة صونا- في خطوة إنسانية تعكس قيم التضامن والتكافل، نفذت قطر الخيرية، بدعم من أيادي الخير في دولة قطر، حملة لتوزيع زكاة الفطر في عدد من الأقاليم الصومالية الأكثر تأثراً بموجات الجفاف، مستهدفة الأسر الأشد احتياجاً في توقيت بالغ الأهمية قبيل عيد الفطر.
وتمكنت الحملة من توزيع 2702 سلة غذائية، استفاد منها نحو 16212 شخصاً، في كل من إقليمي باي وبكول بولاية جنوب غرب الصومال، وإقليم مدغ بولاية غلمدغ، إضافة إلى إقليم بنادر ومدينة هرغيسا، في إطار جهود تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي والتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية.
وتأتي هذه المبادرة في ظل استمرار تداعيات الجفاف الذي أثر بشكل كبير على سبل العيش، ما ضاعف من احتياجات الأسر المحتاجة والنازحة، وجعل من التدخلات الإغاثية أمراً ملحاً لضمان تلبية الاحتياجات الأساسية.
وفي هذا السياق، أشاد معالي وزير الخارجية والتعاون الدولي، عبّد السلام عبد علي، بالدور الإنساني الذي تضطلع به قطر الخيرية، مؤكداً أن هذه المبادرات تسهم بشكل فاعل في دعم الفئات الهشة وتعزيز جهود الاستجابة الإنسانية في البلاد.
كما عبّرت النائبة الثانية لبرلمان ولاية غلمدغ، السيدة فاطمة عبد علي، عن تقديرها لوصول المساعدات إلى مستحقيها في الوقت المناسب، مشيدة بكفاءة تنفيذ المشروع وفاعليته في تلبية الاحتياجات الملحة للمتضررين.
وعلى صعيد المستفيدين، عبّر عدد من المستفيدين عن امتنانهم لهذه المبادرة. وقال حسن مؤمن محمد، من مدينة حدر بإقليم بكول بولاية جنوب غرب الصومال : “جاءت هذه المساعدة في وقت نحن بأمسّ الحاجة إليه، في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها بسبب الجفاف.”
بدورها، أكدت حواء علي إبراهيم، من مدينة دينسور بإقليم باي، أن السلال الغذائية ساهمت في تخفيف الأعباء عن أسرتها، مضيفة:
“هذه المساعدات أدخلت الفرحة إلى بيوتنا مع اقتراب العيد.”
فيما أوضحت آمنة شيخ محمود، من مديرية هلواي بإقليم بنادر، أن هذه المبادرة تمثل دعماً حيوياً للأسر المحتاجة، خاصة في ظل تراجع الموارد وارتفاع تكاليف المعيشة.
وتواصل قطر الخيرية حضورها الإنساني في الصومال من خلال تنفيذ حزمة من البرامج الإغاثية والتنموية، تركز على دعم الأمن الغذائي، والاستجابة للطوارئ، وتحسين الظروف المعيشية للفئات الأكثر ضعفاً، في ظل تحديات الجفاف التي تواجهها الصومال.

