مقديشو 18 رجب 1447 هـ الموافق 07 يناير 2026 م (صونا) – أكد اتحاد مجالس علماء الصومال رفضه القاطع لما وصفه بالاعتراف الإسرائيلي المزعوم بما يسمى «أرض الصومال»، مشددًا على أن وحدة الصومال مبدأ ثابت لا يقبل المساس، وأن أي محاولات لتقسيم البلاد تُعد انتهاكًا للشرعية الوطنية والقوانين الدولية.
جاء ذلك في بيان صحفي أصدره الاتحاد عقب مظاهرة جماهيرية نُظمت، اليوم، في ميدان نصب الجندي المجهول بالعاصمة مقديشو، احتجاجًا على ما اعتُبر تدخلًا إسرائيليًا في الشأن الصومالي، ورفضًا لأي مساس بسيادة البلاد ووحدتها.
وأوضح الاتحاد، في بيانه ، أن إقليم الشمال الغربي يُعد جزءًا أصيلًا من جمهورية الصومال التي توحدت عام 1960، مشددًا على أن الخلافات السياسية القائمة ينبغي معالجتها عبر حوار وطني شامل، بعيدًا عن أي مسارات قد تفتح المجال للتدخلات الخارجية أو تمس سيادة البلاد ووحدتها.
وحذّر البيان من التدخل الإسرائيلي في الشأن الصومالي، وما يُثار حول محاولات السيطرة على ميناء بربرة، معتبرًا أن ذلك يندرج ضمن مخططات تستهدف التحكم في الممرات المائية الحيوية، وفي مقدمتها خليج عدن وباب المندب. ودعا الاتحاد الدول العربية والإسلامية إلى الاصطفاف لدعم الصومال سياسيًا وماليًا وعسكريًا، بما يعزز قدرة الدولة الصومالية على بسط سيادتها على كامل أراضيها، وبما ينسجم مع القوانين الدولية.
وأكد اتحاد مجالس علماء الصومال أن أي محاولات لاتخاذ أراضٍ صومالية منطلقًا لأعمال عسكرية ضد دول عربية أو إسلامية، أو لاستخدامها في توطين الفلسطينيين قسرًا خارج أرضهم، تُعد ممارسات محرمة شرعًا، ومرفوضة وطنيًا، ولا تتوافق مع الدستور الصومالي ولا مع القوانين الدولية.
كما جدد الاتحاد رفضه التام لأي ارتباط بما يسمى «اتفاقيات إبراهيم»، لما تنطوي عليه من تطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، وما تمثله من تعارض مع العقيدة الإسلامية وموقف الأمة من القضية الفلسطينية وبيت المقدس.
ودعا البيان القيادات السياسية والاجتماعية والدينية في الصومال إلى توحيد الصفوف، وتجاوز الخلافات السياسية والعشائرية والحزبية، لمواجهة التدخلات الخارجية التي تستهدف البلاد، والعمل المشترك للحفاظ على وحدة الصومال وسيادته.
وفي ختام البيان، دعا اتحاد مجالس علماء الصومال الحكومة الصومالية إلى تهيئة الظروف المناسبة لإطلاق حوار وطني شامل بين جميع الأطراف، بالتعاون مع إحدى الدول الرائدة في المنطقة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، لما تتمتع به من ثقل سياسي ومكانة إقليمية وقبول واسع لدى مختلف مكونات المجتمع الصومالي.

