المقالات
ذكرى السنوية لاستقلال المحافظات الشمالية..

(صونا) – يحيي الشعب الصومالي في السادس والعشرين من يونيو من كل عام ذكرى استقلال المحافظات الشمالية من الاستعمار البريطاني، وهي مناسبة وطنية تجسد تضحيات الأجداد والآباء الذين خاضوا مسيرة نضال طويلة امتدت لأكثر من سبعين عامًا حتى نيل الحرية ورفع أول علم وطني فوق سماء البلاد.</p><p>ويمثل هذا اليوم التاريخي رمزًا للكفاح الوطني والإرادة الصلبة التي أبداها الشعب الصومالي في مواجهة الاستعمار، حيث أثبت وحدته وتمسكه بحقه في تقرير مصيره، الأمر الذي أجبر سلطات الاحتلال البريطاني على الانسحاب بعد سنوات من المقاومة الشعبية.</p><p>وتستحضر المناسبة الدور الكبير الذي اضطلع به رواد الحركة الوطنية، وفي مقدمتهم المناضل الكبير محمد عبدالله حسن، الذي دعا إلى الاستقلال والوحدة في جميع الأقاليم الصومالية المحتلة، وأسهم مع رفاقه في ممارسة مختلف أشكال النضال السلمي والعسكري لتحقيق الحرية والاستقلال.</p><p>كما شهدت مدينة بربرة ومحيطها بروز حركة وطنية بقيادة الشيخ بشير شيخ يوسف، الذي قاد جهودًا لطرد الاستعمار من الأراضي الصومالية، قبل أن يستشهد عام 1947 أثناء مسيرة الكفاح.</p><p>ولم يقتصر النضال على الميدان العسكري، بل كان للشعراء والإعلاميين والمثقفين دور بارز في دعم حركة التحرر الوطني، من خلال أعمالهم الأدبية والإعلامية التي عززت الوعي الوطني وألهبت مشاعر الجماهير. ومن أبرز هؤلاء الشعراء محمد إسماعيل محمود (برخادش) وعبدالله سلطان (تيم عدى)، اللذان أسهما، إلى جانب غيرهما، في ترسيخ قيم الوطنية والدفاع عن الاستقلال عبر قصائد حماسية حفزت الشعب على مواصلة النضال.</p><p>وكان فخامة رئيس الجمهورية الدكتور حسن شيخ محمود قد ألقى، بمناسبة ذكرى استقلال المحافظات الشمالية، خطابًا أكد فيه المكانة التاريخية لهذه المناسبة، مشيدًا بتضحيات الآباء والأجداد الذين مهدوا الطريق نحو الحرية والسيادة، ورسخوا قيم الوحدة الوطنية وبناء الدولة.</p><p>يُذكر أن جمهورية الصومال الفيدرالية نالت استقلالها الكامل عام 1960، بعد توحّد شطري البلاد في دولة واحدة.</p>



