الأخبار
انطلاق فعاليات المبادرة الاستراتيجية للتحالف الإسلامي العسكري في المجال الإعلامي بالصومال

مقديشو 09 ربيع الأول 1448 هـ الموافق 22 أغسطس 2026 م (صونا)-انطلقت اليوم السبت في العاصمة مقديشو فعاليات المبادرة الاستراتيجية للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في المجال الإعلامي، تحت شعار «إعلاميو السلام»، بمشاركة عدد من المسؤولين والمختصين والكوادر الإعلامية والأمنية، وبحضور وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية، والأمين العام للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، اللواء الطيار الركن محمد بن سعيد المغيدي.
وتهدف المبادرة إلى تأهيل مجموعة من الإعلاميين من الدول الأعضاء، وتطوير قدراتهم في مواجهة التطرف والإرهاب، وتعزيز دور الإعلام في نشر ثقافة السلام والاعتدال والتعايش، إلى جانب مواجهة خطاب الكراهية والتطرف في الفضاءين الإعلامي والرقمي.
وتتناول البرامج التدريبية عددًا من المحاور، من أبرزها مواجهة خطاب الكراهية، وتقنيات تحويل الخطاب الرقمي من خطاب محفز على التطرف والكراهية إلى خطاب داعم للسلام، إضافة إلى تطوير مهارات إعداد الرسائل الإعلامية المضادة للخطاب المتطرف، وتوظيف وسائل الإعلام التقليدية والرقمية في تعزيز الوعي المجتمعي.
وشهدت الفعاليات عرضًا مرئيًا قدمه التحالف، استعرض أبرز إنجازاته وجهوده في مجال مكافحة الإرهاب منذ تأسيسه عام 2015، إلى جانب تقديم عروض تعريفية حول أهداف المبادرة ومحاورها وبرامجها التدريبية.
وزير الدفاع: الإعلام شريك استراتيجي في مكافحة الإرهاب
وفي كلمته خلال الفعاليات، رحّب وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية بالمبادرة الاستراتيجية للتحالف في المجال الإعلامي، مؤكدًا أهميتها في تعزيز جهود مكافحة التطرف والإرهاب وترسيخ ثقافة السلام والاعتدال.
وأوضح أن الصومال تخوض منذ نحو عقدين مواجهة مع تنظيمات إرهابية خطيرة، أبرزها حركة الشباب وتنظيم داعش الإرهابي، مشيرًا إلى أن مواجهة الإرهاب لا تقتصر على الجانب العسكري، وإنما تشمل الأبعاد الفكرية والإعلامية والاقتصادية.
وثمّن وزير الدفاع جهود رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية في مكافحة الإرهاب من خلال مقاربة شاملة تجمع بين المواجهة العسكرية والجهود الفكرية والاقتصادية، مؤكدًا أن القضاء على الإرهاب يتطلب تكامل أدوار مؤسسات الدولة والمجتمع وتضافر الجهود على مختلف المستويات.
وأكد أن الإعلام يمثل شريكًا استراتيجيًا للدولة في مكافحة الإرهاب والتطرف، لما يضطلع به من دور محوري في توجيه الرأي العام وبناء الوعي المجتمعي، مشيرًا إلى أن الإعلام لم يعد يقتصر على نقل الأخبار، بل أصبح شريكًا فاعلًا في صناعة المحتوى والتأثير في الوعي والسلوك العام.
وأشار إلى أن التطورات التقنية والتحول المتسارع نحو الإعلام الرقمي عززا قدرة وسائل الإعلام والمنصات الرقمية على التأثير في الرأي العام، الأمر الذي يضاعف مسؤولية الإعلاميين في تقديم محتوى مهني وهادف يسهم في حماية المجتمع وتعزيز تماسكه.
وشدد على أن نقل الأخبار وحده لم يعد كافيًا للاضطلاع بالرسالة الإعلامية، داعيًا إلى تعزيز دور الإعلام في صناعة المحتوى الهادف، ومواجهة خطاب الكراهية والتطرف، وترسيخ قيم الاعتدال والتعايش، ونشر رسائل السلام والتكاتف المجتمعي.
وأشاد وزير الدفاع بجهود خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، ووزير الدفاع في المملكة العربية السعودية، والأمين العام للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، اللواء الطيار الركن محمد بن سعيد المغيدي، في دعم جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء.
الأمين العام للتحالف الإسلامي: الإعلام شريك أساسي في مواجهة التطرف والإرهاب
من جهته، أكد الأمين العام للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، اللواء الطيار الركن محمد بن سعيد المغيدي، أهمية الدور الذي يضطلع به الإعلام في مواجهة التطرف والإرهاب، مشيرًا إلى أن الإعلام يمثل أداة مؤثرة في مكافحة خطاب الكراهية، وتعزيز قيم الاعتدال والوسطية في الإسلام، وترسيخ ثقافة السلام والتعايش.
وأوضح أن الكلمة الإعلامية الواعية تسهم في بناء الوعي المجتمعي وتصحيح المفاهيم ومواجهة الأفكار المتطرفة، مؤكدًا أن الإعلام المسؤول يمثل خط دفاع مهمًا في حماية المجتمعات من مخاطر التطرف والإرهاب.
وأشار إلى أهمية الشراكة بين التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب وجمهورية الصومال الفيدرالية، مؤكدًا أن تعزيز التعاون الإعلامي والفكري بين الجانبين يسهم في دعم الجهود المشتركة لمواجهة الإرهاب والتطرف، ونشر الخطاب المعتدل وتعزيز الأمن والاستقرار.
وتأتي المبادرة في إطار جهود التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب لتعزيز القدرات الإعلامية للدول الأعضاء، وتبادل الخبرات والتجارب، وتطوير خطاب إعلامي قادر على مواجهة التطرف وخطاب الكراهية، ودعم الأمن والاستقرار ونشر ثقافة السلام.









