الأخبار
الصومال يحذر من اتصالات بين الاحتلال الإسرائيلي وإدارة "صوماليلاند".. والبرلمان العربي يدين افتتاح سفارة مزعومة في القدس
أكدت الحكومة الصومالية، في بيان لها، أن أي انخراط سياسي أو دبلوماسي أو من أي نوع آخر مع تلك الإدارة يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الصومال.....

أعربت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية الصومال الفيدرالية، يوم أمس، عن قلقها البالغ إزاء التقارير المتداولة بشأن وجود تعاملات وتواصل بين الكيان الإسرائيلي المحتل والإدارة الانفصالية في شمال الصومال، خارج إطار الحكومة الفيدرالية الشرعية.
وأكدت الحكومة الصومالية، في بيان لها، أن أي انخراط سياسي أو دبلوماسي أو من أي نوع آخر مع تلك الإدارة يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الصومال، ووحدته، وسلامة أراضيه. وشددت على أن الحكومة الفيدرالية هي الجهة الشرعية الوحيدة المخولة قانونًا بتمثيل الدولة الصومالية في المحافل والعلاقات الدولية.
وأضافت الوزارة أن أي ترتيبات أو تفاهمات تتم خارج هذا الإطار الدستوري تفتقر إلى أي أثر قانوني أو سياسي، وتتعارض بشكل مباشر مع مبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول.
وفي هذا الصدد، دعت الحكومة الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، إلى جانب كافة الشركاء الدوليين، إلى الرفض القاطع لأي خطوات من شأنها المساس بوحدة الصومال أو تقويض استقراره، مؤكدة احتفاظها بالحق الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات المشروعة لحماية سيادتها ووحدة أراضيها عبر الوسائل الدبلوماسية والقانونية المناسبة.
إدانة عربية واسعة لخطوة "مرفوضة وباطلة"
وعلى صعيد الردود الإقليمية، أدان رئيس البرلمان العربي، معالي محمد بن أحمد اليماحي، بأشد العبارات الإعلان الصادر عن إدارة "أرض الصومال" الانفصالية بشأن افتتاح سفارة مزعومة لها في مدينة القدس المحتلة.
ووصف اليماحي هذه الخطوة بـ"الباطلة"، مؤكدًا أنها تمثل اعتداءً مباشرًا على الشرعية الدولية، وانخراطًا سياسيًا خطيرًا في محاولات كيان الاحتلال الإسرائيلي لفرض سيادته المزعومة على مدينة القدس. وجدد التأكيد على أن القدس ستبقى مدينة فلسطينية عربية وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وأن أي إجراءات تؤدي إلى تغيير وضعها السياسي أو القانوني أو الديمغرافي تعتبر لاغية ولن تمنح الاحتلال شرعية مفقودة.
وأشار رئيس البرلمان العربي إلى أن هذه الخطوة تشكل سابقة خطيرة وتشجيعًا لسياسات الضم والتهويد والاستيطان، في وقت يواصل فيه الاحتلال ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والتهجير القسري والتجويع بحق الشعب الفلسطيني.
واختتم اليماحي بمطالبة المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والبرلمانات الإقليمية والدولية بتجاوز بيانات الإدانة واتخاذ إجراءات رادعة وعاجلة للحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس، ومنع أي محاولات لفرض أمر واقع جديد، مجددًا في الوقت ذاته تضامن البرلمان العربي الكامل مع جمهورية الصومال الفيدرالية ودعمه الثابت لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها.


