الأخبار المحلية
وزير الإعلام: الحكومة منفتحة على الحوار مع المعارضة وترفض المواجهة المسلحة

مقديشو/ وكالة صونا– أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة معالي عبد الفتاح قاسم محمود، أن الحكومة الفيدرالية منفتحة على الحوار مع المعارضة بشأن القضايا السياسية والدستورية والانتخابات الفيدرالية المقبلة، مشدداً على رفضها المواجهة العسكرية وخلق التوترات وزعزعة الاستقرار.
وقال معالي الوزير في مقابلة مع "التلفزيون العربي"، إن الحكومة "كانت ولا تزال منفتحة على الحوار المتعلق بالقضايا الأساسية"، بما في ذلك القضايا الدستورية والانتخابات المقبلة، مشيراً إلى أن رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء أكدا استعداد الحكومة للحوار مع المعارضة.
وأضاف أن الحوار "جاري الآن"، موضحاً أن الحكومة عقدت عدة لقاءات مع أطراف من المعارضة، جرى خلالها بحث عدد من القضايا، والتوصل إلى اتفاق بشأن بعضها، فيما بقيت نقاط أخرى محل خلاف، معرباً عن أمله في التوصل إلى توافق بشأنها بين الطرفين.
وشدد معالي الوزير على أن الحكومة لا ترفض الحوار، وإنما ترفض المواجهة المسلحة والتصعيد الذي يهدد الاستقرار، قائلاً إن القضايا السياسية يمكن حلها "بالحوار والمفاوضات"، داعياً المعارضة إلى الابتعاد عن التصعيد.
وفيما يتعلق بالوضع الأمني ومواجهة مليشيات الشباب الإرهابية، قال وزير الإعلام إن القوات المسلحة الصومالية أحرزت تقدماً في مواجهة الإرهابيين، موضحاً أن المعركة لا تقتصر على الجانب العسكري، وإنما تشمل أيضاً التنمية، ونشر السلام بين مختلف أطياف المجتمع، ومواجهة التطرف الفكري وتجفيف منابع التمويل.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل على مواجهة ما وصفه بالمعلومات المضللة والمعلومات الكاذبة التي تنشرها مليشيات الإرهابية، إلى جانب العمل على تجفيف مصادر تمويلها في الداخل والخارج، بما في ذلك عبر البنوك والتحويلات المالية.
وأضاف أن الجانب العسكري يمثل جزءاً من الجهود الشاملة لمواجهة الجماعات الإرهابية، مشيراً إلى "تقدم ملموس" وتحقيق القوات المسلحة مكاسب ميدانية وتحرير مناطق واسعة.
ودعا وزير الإعلام والثقافة والسياحة المعارضين إلى الوقوف إلى جانب الحكومة في مواجهة الإرهاب، قائلاً إن "العدو واحد والهدف واحد"، ومؤكداً أن مواجهة الحركات الراديكالية تتطلب العمل الأمني والعسكري، في حين يمكن معالجة الخلافات السياسية عبر الحوار.
وحول العلاقات بين الصومال وإثيوبيا، وصف معالي الوزير إثيوبيا بأنها "دولة جارة"، مؤكداً أن البلاد تتعامل معها على أساس الاحترام المتبادل والتعاون، وأن أي قضايا عالقة بين البلدين يمكن حلها عبر القنوات الدبلوماسية.وقال إن من حق إثيوبيا أن تطمح إلى مصالح اقتصادية وتجارية، لكن ذلك يجب أن يكون في إطار التعاون بين البلدين، مضيفاً أن الصومال يمد يده إلى كل من يرغب في الاستثمار فيه، مشيرا إلى امتلاك الصومال موارد وثروات وموانئ بحرية وممرات مائية، معرباً عن رغبة البلاد في إقامة تعاون كامل ومتكامل مع إثيوبيا.
وفيما يتعلق بموقف الحكومة الصومالية من اعتراف الكيان الإسرائيلي بصوماليلاند، أكد وزير الإعلام أن موقف الحكومة واضح بشأن وحدة الصومال، مشدداً على رفض أي اعتراف يستهدف وحدة البلاد. وقال إن الحكومة تتعامل مع الدول وفق موقفها من الصومال باعتباره دولة واحدة موحدة لا يمكن تجزئتها، مضيفاً أن الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند، يرتبط بقضايا تتصل بأمن البحر الأحمر وخليج عدن، موضحا موقف الحكومة الصومالية الرافض لأي خطوات تستهدف وحدة البلاد وسيادتها.



