الأخبار
مدير هيئة البترول : من المبكر معرفة وجود النفط أو الغاز في البئر البحري

مقديشو – : قال المدير العام للهيئة الوطنية للبترول، المهندس عبد القادر آدم، إن من المبكر تحديد ما إذا كانت عمليات حفر بئر الاستكشاف البحري «عرد-1» في المياه الصومالية قد كشفت عن مؤشرات على وجود النفط أو الغاز.
وأوضح آدم أن أعمال الحفر لا تزال في مراحلها الأولى، مشيرًا إلى أن البئر وصل إلى عمق 1,300 متر تحت قاع البحر، من إجمالي نحو 4,000 متر مستهدف حفرها أسفل قاع البحر.
وأضاف أن عمليات الحفر مقسمة إلى سبع مراحل، وأن العمل يجري حاليًا في المرحلة الرابعة، حيث يتم سحب أنابيب التغليف وتوسيع حفرة البئر وتركيب أنابيب جديدة وفقًا لمتطلبات كل مرحلة.
وأشار إلى أن العمليات تنتقل حاليًا من أنبوب تغليف بقطر 18 بوصة إلى 16 بوصة، موضحًا أن العمل يجري وفق الخطة الموضوعة وبوتيرة متسارعة.
وقال المدير العام إن الموعد المستهدف سابقًا لإنهاء عمليات الحفر كان أكتوبر/تشرين الأول، إلا أن فرق العمل تتوقع حاليًا الانتهاء بحلول نهاية سبتمبر/أيلول، أي قبل الموعد المحدد بنحو شهر.
وأكد عدم تسجيل أي حوادث منذ بدء عمليات الحفر، موضحًا أن نحو 470 إلى 480 شخصًا يعملون على متن السفن، بينهم نحو 20 بالمئة من الأتراك، فيما ينحدر باقي أفراد الطواقم من جنسيات مختلفة.
وأضاف أن عمليات السلامة والفحوصات اليومية مستمرة، إلى جانب مراقبة الضغط ودرجات الحرارة خلال عمليات الحفر، رغم اضطراب حالة البحر في المنطقة.
ويجري حفر بئر «عرد-1» في القطاع 153 بواسطة شركة البترول التركية TPAO، باستخدام سفينة الحفر التركية «تشاغري بي»، التي وصلت إلى قبالة السواحل الصومالية في أبريل/نيسان الماضي.
ويقع البئر في حوض مقديشو على بعد نحو 372 كيلومترًا شمال شرقي مقديشو، في منطقة يبلغ عمق المياه فيها نحو 3,500 متر. ومع إضافة عمق الحفر المستهدف تحت قاع البحر، يُتوقع أن يصل العمق الإجمالي للبئر إلى نحو 7,500 متر.
وكان اختيار موقع البئر قد جاء بعد مسوحات زلزالية ثلاثية الأبعاد أجرتها سفينة الأبحاث التركية «أوروتش رئيس» قبالة السواحل الصومالية، حيث جمعت بيانات تغطي نحو 4,464 كيلومترًا مربعًا في ثلاثة قطاعات بحرية، خلال الفترة من أكتوبر/تشرين الأول 2024 إلى يونيو/حزيران 2025.
ويُعد «عرد-1» أول بئر استكشافي يُحفر في المياه الصومالية باستخدام تقنيات الحفر في المياه العميقة، في إطار التعاون النفطي بين الصومال وتركيا.
وبموجب الاتفاق المبرم بين البلدين، يمكن لشركة البترول التركية استرداد ما يصل إلى 90 بالمئة من الإنتاج بعد خصم الإتاوات، فيما حُددت الإتاوة عند سقف يبلغ 5 بالمئة، وفق الشروط المعلنة للاتفاق.
ويؤكد المسؤولون أن تحديد وجود احتياطيات نفطية أو غازية تجارية لن يكون ممكنًا قبل اكتمال عمليات الحفر والوصول إلى العمق المستهدف وإجراء التقييمات الفنية اللازمة.
وبحسب تصريحات المدير العام للهيئة الوطنية للبترول، من المتوقع أن تصل عمليات الحفر إلى عمقها النهائي بحلول نهاية سبتمبر/أيلول المقبل



