الأخبار
قمة العلمين تؤكد سيادة الصومال والتنسيق الإقليمي في القرن الأفريقي والبحر الأحمر

العلمين24 ربيع الآخر 1448 هـ الموافق 05 أكتوبر 2026 م (صونا)- عقد رؤساء جمهورية الصومال الفيدرالية، وجمهورية مصر العربية، وجمهورية السودان، ودولة إريتريا، ، مساء أمس الأحد، قمة رباعية في مدينة العلمين الجديدة، بدعوة من فخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة فخامة الرئيس حسن شيخ محمود، وفخامة الرئيس أسياس أفورقي، رئيس دولة إريتريا، والفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس المجلس الانتقالي للسيادة في جمهورية السودان.
وأجرى القادة خلال القمة مشاورات جوهرية بروح الأخوة حول القضايا الإقليمية والدولية الراهنة، وسبل تعزيز التعاون السياسي والتجاري والاقتصادي بين الدول الأربع، إلى جانب توطيد التشاور والتنسيق فيما بينها.
وأكدت القمة ضرورة التمسك بالمبادئ والركائز الأساسية للقانون الدولي، باعتبارها أساساً للاستقرار والتعاون الإقليميين، ولا سيما احترام سيادة دول المنطقة واستقرارها وسلامة أراضيها، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة تحت أي ذريعة، والعمل على دعم المؤسسات الوطنية وتعزيز الحلول السياسية والسلمية للنزاعات.
كما ناقش القادة تنسيق الجهود المشتركة لضمان الاستقرار الإقليمي وتهيئة بيئة مواتية للتنمية المستدامة المشتركة، وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية، بما يسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي والترابط، وتعزيز التنمية المستدامة، وتقوية الروابط بين شعوب جميع الدول المشاركة، مع مراعاة أهدافها المشتركة ومصيرها المشترك.
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، اتفق القادة على ما يلي:
أولاً: الصومال: دعم وحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، ورفض أي تدخل يقوض هذه الوحدة والسيادة، ولا سيما الاعتراف بما يسمى "أرض الصومال".
ثانيا : مكافحة الإرهاب في الصومال: دعم جهود جمهورية الصومال الفيدرالية في مكافحة الإرهاب، وتمكين المؤسسات الحكومية من بسط سلطتها في جميع أنحاء البلاد، ودعوة الشركاء الإقليميين والدوليين إلى تزويد بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (أوسوم) بتمويل كافٍ ومستدام وقابل للتنبؤ، بما يمكنها من أداء ولايتها.
ثالثا : السودان: دعم وحدة جمهورية السودان وسيادتها وسلامة أراضيها ومؤسساتها الوطنية، ورفض إنشاء مؤسسات موازية للمؤسسات الوطنية، وتشجيع استئناف عملية سياسية يملكها ويقودها الشعب السوداني، ودعم المؤسسات الوطنية، والرفض التام لأي دعم للمرتزقة.
رابعاً: البحر الأحمر: إعادة التأكيد على مبدأ حرية الملاحة، وأن إدارة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المطلة عليه.
خامساً: الأنهار العابرة للحدود: إعادة التأكيد على أهمية احترام القانون الدولي الذي يحكم الأنهار العابرة للحدود، بما في ذلك نهر النيل، ولا سيما مبدأ عدم الإضرار، والالتزام بالتعاون من خلال الإخطار المسبق والتشاور والتعاون، مع الرفض القاطع لأي إجراء أحادي الجانب من شأنه أن يؤثر سلباً على استخدام المياه الحالي في البلدين الواقعين في المصب الأدنى لنهر النيل.
سادساً: التشاور والتنسيق: مواصلة تعزيز التشاور والتنسيق بين الدول الأربع.
واتفق القادة على إنشاء آلية لمتابعة نتائج هذه القمة التشاورية، على أن تُعقد اجتماعاتها بانتظام وعند الضرورة، بهدف تعزيز التشاور والتنسيق بين الدول الأربع.
وفي ختام القمة، أعرب رؤساء الصومال، وإريتريا والسودان، عن امتنانهم وتقديرهم للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لاستضافته هذه القمة التشاورية.حرصت هنا على إبقاء المحتوى السياسي والقانوني للبيان كاملاً، مع تحويله من صيغة بيان مرقّم إلى خبر وكالة متماسك، ووضع الموقف المتعلق بالصومال في مقدمة النقاط المهمة.



