الأخبار المحلية
قطر الخيرية تدشن 48 مشروعاً صحياً في الصومال للأعوام 2026–2027 يستفيد منها أكثر من 49 ألف شخص

مقديشو / وكالة صونا- دشنت قطر الخيرية، مشاريعها ومبادراتها الصحية في البلاد للأعوام 2026–2027، والتي تتضمن تنفيذ 48 مشروعاً صحياً ضمن 9 برامج ومبادرات رئيسية، يستفيد منها 49,834 شخصاً في مختلف مناطق البلاد، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الوصول إلى الخدمات الصحية وتحسين مستوى الرعاية الطبية للفئات الأكثر احتياجاً.
وجرى تدشين المشاريع خلال احتفال رسمي حضره كل من وزيرة الدولة بوزارة الصحة والرعاية الاجتماعية الدكتورة مريم محمد حسين، والمدير العام لوزارة الصحة السيد يوسف حسن إسحاق، ومدير قطر الخيرية في الصومال السيد عبد الفتاح آدم معلم، ومدير العمليات التنموية الدولية بقطر الخيرية السيد إبراهيم الجناحي، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الصحية والشركاء في القطاع الإنساني.
وتشمل الخطة الصحية الجديدة مجموعة من التدخلات النوعية في مجالات مكافحة سوء التغذية، ومكافحة العمى واستعادة البصر، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، وعلاج أمراض القلب لدى الأطفال، وعلاج الأمراض المزمنة، وتأهيل مراكز غسيل الكلى.
ويُعد برنامج علاج سوء التغذية الأكبر ضمن الخطة، حيث يشمل تنفيذ 21 مشروعاً يستفيد منها 21,672 شخصاً من الأطفال والنساء، من خلال خدمات الفحص والكشف المبكر والعلاج والتوعية الغذائية، كما يتضمن برنامج "إبصار" تنفيذ 10 مشاريع يستفيد منها 10,000 شخص عبر تقديم الفحوصات العينية وإجراء العمليات الجراحية وتوزيع النظارات الطبية.
وفي مجال الخدمات العلاجية، ستوفر قطر الخيرية الأدوية والمستلزمات الطبية لصالح 12 ألف مستفيد، إلى جانب توفير الأدوية الأساسية لـ 5,300 مستفيد، فيما تشمل الخطة تنفيذ مبادرة "القلوب الرحيمة" التي تستهدف 70 طفلاً مصاباً بأمراض وتشوهات القلب الخلقية، ومشروع "الأمل" للعلاج المنقذ للحياة لـ 200 مستفيد، وبرنامج "صناعة الابتسامة" لـ 60 مستفيداً، إضافة إلى تأهيل خمسة مراكز لغسيل الكلى يستفيد منها 32 مريضاً.
وأكد مدير العمليات التنموية بقطر الخيرية، السيد إبراهيم عبد الرحمن الجناحي، أن هذه المبادرات تأتي ثمرة للعطاء الذي تحقق خلال حملة السابع والعشرين من رمضان لعام 2026، مشيراً إلى أن الجمعية تواصل ترجمة تبرعات المحسنين إلى مشاريع تنموية وإنسانية تسهم في إنقاذ الأرواح وتحسين جودة الحياة.
وقال الجناحي إن قطر الخيرية تنطلق في عملها من إيمانها بأن الصحة حق إنساني أساسي وأحد أهم ركائز التنمية والاستقرار، لافتاً إلى أن المبادرات الجديدة تشمل أكبر برنامج لعلاج سوء التغذية في الصومال، إضافة إلى مواصلة تنفيذ مبادرتي "القلوب الرحيمة" لعلاج الأطفال المصابين بأمراض القلب و"إبصار" لمكافحة العمى واستعادة البصر.
من جانبها، أشادت وزيرة الدولة بوزارة الصحة والرعاية الاجتماعية الدكتورة مريم محمد حسين، بالمشاريع الصحية التي تنفذها قطر الخيرية، مؤكدة أنها تمثل دعماً مهماً لأولويات وزارة الصحة وجهودها الرامية إلى تحسين الخدمات الصحية وتوسيع نطاق استفادة المواطنين منها.
بدورها، أكدت الناطق باسم المستشفيات الصومالية الدكتورة منى حسين حسن، أن التحديات التي تواجه تشغيل مستشفى مرجعي وطني بحجم مستشفى بنادر تستدعي شراكات استراتيجية مستدامة، مشيدة بالشراكة الحيوية بين المستشفى وقطر الخيرية.
وأوضحت أن قطر الخيرية أسهمت في تنفيذ عدد من المشاريع النوعية داخل مستشفى بنادر، من بينها مشروع تطوير وتوسعة وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، وبرامج مكافحة سوء التغذية، وتوفير الأدوية والمعدات الطبية، ودعم برامج بناء قدرات الكوادر الصحية من أطباء وممرضين وقابلات.
وخلال الحفل، استعرض عدد من المستفيدين من مبادرة "القلوب الرحيمة" تجاربهم مع البرنامج. وقال عباس أويس، أحد المستفيدين من عمليات القلب التي دعمتها قطر الخيرية، إن العملية الجراحية التي أجريت له أسهمت في استعادة صحته وتمكينه من العودة إلى مقاعد الدراسة وممارسة حياته بصورة طبيعية، معرباً عن شكره للمؤسسة على الدعم الذي تلقاه.
كما عبّرت الطفلة مشتاق، عن امتنانها للأطباء وقطر الخيرية بعد نجاح العملية الجراحية التي خضعت لها، مؤكدة أن الدعم الذي تلقته منحها فرصة جديدة للحياة وأعاد إليها الأمل في تحقيق حلمها بأن تصبح طبيبة جراحة قلب لمساعدة الأطفال الذين يعانون من الأمراض القلبية.
وأكدت قطر الخيرية أن هذه المشاريع تأتي في إطار التزامها المتواصل بدعم القطاع الصحي وتعزيز الشراكة مع الجهات الحكومية والمؤسسات الصحية في الصومال، بما يسهم في توسيع نطاق الخدمات الصحية وتحقيق أثر مستدام للفئات الأكثر احتياجاً.
ويُذكر أن قطر الخيرية نفّذت خلال العام الماضي 24 مشروعاً صحياً في جمهورية الصومال الفيدرالية، استفاد منها أكثر من 143 ألف شخص، بتكلفة تجاوزت 9 ملايين ريال قطري، وذلك في إطار جهودها المتواصلة لدعم القطاع الصحي وتعزيز فرص الوصول إلى الخدمات العلاجية والوقائية في مختلف مناطق البلاد.

















