الأخبار
رئيس البرلمان الصومالي يدعو إلى تشديد الإجراءات لمكافحة القرصنة البحرية

مقديشو 08 ربيع الآخر 1448 هـ الموافق 19 سبتمبر 2026 م (صونا)- دعا رئيس مجلس الشعب بالبرلمان الفيدرالي الصومالي، معالي عبد القادر محمد نور، إلى اتخاذ إجراءات قانونية ومؤسسية وأمنية أكثر صرامة لمكافحة القرصنة والاختطاف، وتعزيز الأمن البحري على طول السواحل الصومالية.
وقال معالي عبد القادر إن القرصنة لا تمثل مجرد تحدٍّ للأمن البحري، وإنما هي مشكلة أثرت على الصومال والمجتمعات الساحلية والبحارة والصيادين والاقتصاد الإقليمي والتجارة الدولية.
وأوضح أن القرصنة ألحقت أضرارًا بسمعة الصومال على الصعيد الدولي، وأعاقت تنمية الاقتصاد البحري للبلاد وقطاع الصيد القانوني، كما هددت المجتمعات الساحلية وأضعفت الثقة بأمن المياه الإقليمية الصومالية.
وعلى المستوى الدولي، أشار رئيس مجلس الشعب إلى أن القرصنة أدت إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والأمن البحري، فضلًا عن تعريض البحارة لخطر الاختطاف والعنف والاحتجاز لفترات طويلة.
واستنادًا إلى أبحاث للبنك الدولي، قال معالي عبد القادر إن القرصنة الصومالية قُدّر أنها كبدت الاقتصاد العالمي خسائر وتكاليف تصل إلى 18 مليار دولار سنويًا خلال الفترة التي شملتها الدراسة.
وأكد أن على الصومال مسؤولية وطنية والتزامًا دوليًا لضمان عدم استخدام أراضيه ومياهه قاعدةً للقرصنة أو الاختطاف أو غيرها من الجرائم البحرية.
وأشار رئيس مجلس الشعب إلى أنه في 10 نوفمبر 2025، وخلال الجلسة الثالثة عشرة من الدورة السابعة، وافق مجلس الشعب على مشروع قانون مراجعة قانون مكافحة القرصنة ومنع الاختطاف، رقم 36 الصادر في 30 أبريل 1975.
كما أشار إلى أن مجلس الشيوخ بالبرلمان الفيدرالي أقر، في 9 سبتمبر 2026، التشريع المتعلق بمكافحة القرصنة ومنع الاختطاف، واصفًا هذه الخطوة بأنها مرحلة مهمة نحو تعزيز الإطار القانوني الصومالي للتصدي للجرائم البحرية.
وشدد معالي عبد القادر على أن التشريعات وحدها لا تكفي للقضاء على القرصنة، داعيًا إلى التنفيذ الفعّال للقانون، وتعزيز مؤسسات الأمن البحري، ورفع كفاءة الأجهزة القضائية والنيابة العامة، وتحسين أمن المناطق الساحلية، وتوفير المزيد من الفرص الاقتصادية للمجتمعات الساحلية.
كما دعا إلى مواصلة التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، مؤكدًا في الوقت ذاته ضرورة أن تتحمل الصومال المسؤولية الأساسية عن أمن وإدارة مياهها الإقليمية.
وقال رئيس مجلس الشعب إن مكافحة القرصنة لا تقتصر على كونها مسألة أمنية، بل تمثل أيضًا جزءًا من جهود الصومال الرامية إلى تعزيز مؤسسات الدولة، وحماية سيادتها ومواردها الطبيعية، وتنمية الاقتصاد الوطني، وحماية المواطنين، والمساهمة في أمن التجارة البحرية الدولية.
وجدد رئيس مجلس الشعب التزام المجلس بتعزيز الإطار التشريعي اللازم، وممارسة الرقابة البرلمانية لضمان تنفيذ القوانين التي تمت الموافقة عليها بصورة فعّالة وكاملة.



