الأخبار
حفر بئر «عورَد-1» يدخل مرحلة مهمة

مقديشو 15 ربيع الأول 1448 هـ الموافق 28 أغسطس 2026 م (صونا)- تتواصل أعمال حفر بئر «عورَد-1»، الذي يُعد أول بئر يتم حفره رسميًا في الصومال، بصورة جيدة، حيث تجري العمليات في قاع المياه الصومالية، على بُعد نحو 372 كيلومترًا شمال شرقي العاصمة مقديشو.
ويمثل هذا البئر خطوة مهمة للصومال في جهود استكشاف وتقييم موارد النفط والغاز الموجودة في أراضيها.
وكانت سفينة الحفر «تشاغري بيه» (Çağrı Bey)، وهي سفينة حديثة مصممة لحفر الآبار البحرية شديدة العمق، قد وصلت إلى الصومال في أبريل 2026. وعقب ذلك بدأت أعمال الاستعداد وتجهيز موقع الحفر وتحديد الهدف الجيولوجي للبئر، قبل أن تبدأ رسميًا أعمال حفر بئر «عورَد-1» في 28 مايو 2026.
وتدخل عمليات حفر «عورَد-1» حاليًا مراحل مهمة، مع استمرار فحص وتحليل البيانات المستخرجة من الطبقات الجيولوجية الموجودة تحت سطح الأرض. وقد تجاوز عمق الحفر حاليًا 1,300 متر تحت قاع البحر.
وفي مقابلة خاصة أجراها رئيس الهيئة الوطنية للبترول، المهندس عبد القادر آدم محمد، مع وسائل الإعلام الوطنية، عرض جانبًا من الصخور التي تم استخراجها والعثور عليها في الأعماق السفلية لبئر «عورَد-1».
وتُعد هذه الصخور والبيانات المستخرجة من الطبقات الجيولوجية الموجودة تحت سطح الأرض جزءًا من المعلومات الفنية التي يقوم الخبراء بفحصها بعناية، بهدف فهم البنية الجيولوجية تحت سطح الأرض وطبيعة الطبقات التي يمر بها البئر. ومع ذلك، لا يمكن، استنادًا إلى شكل الصخور أو نوعها وحده، التوصل إلى نتيجة نهائية بشأن وجود موارد النفط والغاز أو طبيعتها.
وتتابع هيئة البترول الصومالية عن كثب أعمال الحفر والبيانات الفنية المستخرجة من البئر.
وتتلقى الهيئة يوميًا تقارير حول سير العمل والبيانات الناتجة عن عمليات الحفر، كما تشارك هذه المعلومات مع القيادة الوطنية، بما يضمن حصول الحكومة على بيانات رسمية ومستمرة بشأن تقدم أعمال الحفر.
وعلى الرغم من إحراز تقدم مهم في عمليات الحفر، فإن البئر لم يصل بعد إلى عمقه النهائي. ولذلك، لا يمكن في الوقت الراهن تأكيد طبيعة الموارد الموجودة، أو ما إذا كان من الممكن استخراجها على نحو تجاري.
وستتضح النتائج النهائية بعد الوصول إلى الهدف المحدد للحفر واستكمال عمليات الفحص والتقييم الفني للبئر.
ومن المتوقع أن تُستكمل أعمال حفر بئر «عورَد-1» خلال الأسبوع الأول من أكتوبر 2026.
ومع ذلك، تتزايد الآمال في أن تسفر هذه العملية عن نتائج إيجابية، في ظل مشاركة خبراء ومهندسين صوماليين في أعمال الحفر، ومتابعتهم عن كثب للبيانات والنتائج التي يتم الحصول عليها من البئر.
ولا يمثل «عورَد-1» مجرد بئر يجري حفره، بل يُعد خطوة تاريخية للصومال نحو استكشاف وتقييم مواردها الطبيعية.
وإذا أكدت الفحوصات الفنية وجود موارد قابلة للاستخراج التجاري، فإن ذلك قد يشكل فرصة كبيرة للصومال لتعزيز اقتصادها، وخلق فرص عمل، وجذب الاستثمارات، وزيادة الإيرادات الوطنية.
إنها فرصة يجري العمل على تحقيقها اليوم، بينما يُؤمَل أن تستفيد الأجيال الصومالية في المستقبل من ثمارها.
ويمثل «عورَد-1» بداية رحلة جديدة للصومال نحو استكشاف مواردها الطبيعية، وبناء آفاق اقتصادية مستدامة.
بقلم الكاتب الإعلامي : محمد عبدالقادر سلفر



