الأخبار المحلية
بحضور سفير دولة قطر.. قطر الخيرية تختتم حملة علاج تشوهات قلب الأطفال وتنجز 40 عملية قسطرة في الصومال

مقديشو / وكالة صونا- اختتمت قطر الخيرية، بالتعاون مع وزارة الصحة الصومالية والمستشفى الصومالي السوداني التخصصي ومركز مقديشو للقلب، حملة علاج تشوهات القلب للأطفال ضمن مبادرة "ليلة 27 من رمضان" التابعة لحملة "دفع بلاء"، وذلك بحضور سعادة سفير دولة قطر لدى جمهورية الصومال الفيدرالية الدكتور عبد الله بن سالم النعيمي، في إطار الجهود الإنسانية الهادفة إلى تعزيز خدمات الرعاية الصحية التخصصية للأطفال المصابين بأمراض القلب في الصومال.
وأسفرت الحملة عن إجراء الفحوصات والتشخيص الطبي لـ 144 طفلاً من المصابين بأمراض وتشوهات القلب الخلقية، فيما تم تنفيذ 40 عملية قسطرة قلبية ناجحة للأطفال الذين استدعت حالاتهم تدخلاً علاجياً متخصصاً، بإشراف فريق طبي من الاستشاريين والمتخصصين في أمراض وقسطرة قلب الأطفال.
وخلال حفل الاختتام، أكد مدير مكتب قطر الخيرية في الصومال، السيد عبد الفتاح آدم معلم، أن عدد العمليات المنفذة تجاوز العدد المستهدف البالغ 35 حالة، حيث جرى علاج 40 طفلاً استجابةً للحاجة المتزايدة، رغم التحديات المرتبطة بضيق الوقت ومتطلبات التنفيذ، مشيراً إلى أن الجمعية حرصت على عدم استبعاد أي طفل كانت حالته تستدعي التدخل العلاجي العاجل.
كما أعلن أن قطر الخيرية تعمل حالياً على الإعداد لإطلاق حملة متخصصة لعمليات القلب المفتوح للأطفال قبل نهاية العام، استجابةً للحالات التي تحتاج إلى تدخلات جراحية متقدمة لم تتمكن حملة القسطرة وإصلاح التشوهات القلبية من تغطية احتياجاتها العلاجية، مؤكداً أن المشروع يأتي امتداداً لالتزام قطر الخيرية بدعم الأطفال المرضى وأسرهم وتطوير الخدمات الصحية التخصصية في الصومال.
وتوجه بالشكر والتقدير إلى المتبرعين من أبناء الشعب القطري، الذين كان لعطائهم ودعمهم الإنساني دور أساسي في تمويل هذه المبادرات الصحية وتمكين الأطفال المرضى من الحصول على العلاج والرعاية الطبية، مؤكداً أن تبرعاتهم تجسد قيم التكافل الإنساني وتسهم في رسم الأمل في حياة الأطفال وأسرهم.
من جانبه، أكد الدكتور محمد أحمد محمد أحمد، استشاري أمراض وقسطرة القلب الخلقية للأطفال بمركز مقديشو للقلب وعميد كلية الطب والجراحة بجامعة مقديشو، أن نجاح الحملة يمثل إنجازاً طبياً وإنسانياً مهماً، مشيراً إلى أن الفريق الطبي يتقاسم منذ سنوات معاناة الأسر التي تكافح من أجل علاج أبنائها المصابين بأمراض القلب.
وأوضح أن أمراض القلب الخلقية تُعد من التحديات الصحية لدى الأطفال، ما يستدعي تعزيز برامج الكشف المبكر والتشخيص والعلاج، لافتاً إلى أن النتائج التي تحققت خلال الحملة منحت عشرات الأطفال فرصة جديدة للحياة ومستقبلاً أكثر أملاً.
بدوره، أعرب الدكتور إياد العموري، استشاري أمراض وقسطرة قلب الأطفال، عن سعادته بالمشاركة في الحملة للمرة الثالثة على التوالي في مقديشو، مشيداً بالثقة التي أولتها الأسر الصومالية للفريق الطبي وبالدور الكبير الذي قامت به الكوادر الصحية المحلية.
وأكد أن المخيم يُعد من أنجح المخيمات الطبية التي شارك فيها، منوهاً بالجهود التي يبذلها الأطباء والفنيون العاملون خلف الكواليس، ومثمناً الدور الذي تقوم به الكفاءات الطبية الصومالية الشابة التي تمثل ركيزة أساسية لمستقبل القطاع الصحي في البلاد.
كما أشاد الدكتور نشأت كامل عكاشة إدريس، المدير التنفيذي للمستشفى الصومالي السوداني التخصصي، بالنتائج الإنسانية والصحية التي حققتها الحملة، مؤكداً أن المبادرة تعكس ثمرة التعاون بين المؤسسات الخيرية والطبية لخدمة الأطفال المرضى وأسرهم.
وأشار إلى أن قطر الخيرية كان لها دور محوري في دعم ثلاث حملات متتالية لعلاج تشوهات القلب لدى الأطفال خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي أسهم في توسيع فرص حصول الأطفال المصابين بأمراض القلب على خدمات تشخيصية وعلاجية متخصصة داخل الصومال.
كما أعرب عن شكره وامتنانه للمتبرعين من الشعب القطري، الذين كان لدعمهم السخي أثر مباشر في إنجاح هذه المبادرات الإنسانية، مؤكداً أن ثمار هذا العطاء تجلت في إنقاذ حياة الأطفال وتخفيف معاناة أسرهم ومنحهم فرصة جديدة للحياة والأمل.
ومن جانب المستفيدين، عبّرت دهبة محمد أحمد، والدة أحد الأطفال الذين خضعوا للعلاج خلال الحملة، عن شكرها وامتنانها للجهات المنظمة والفريق الطبي، مؤكدة أن المبادرة أعادت الأمل لأسرتها بعد سنوات من المعاناة مع مرض ابنها.
وقالت: "عانى ابني لفترة طويلة من مرض في القلب، وكنا نعيش قلقاً دائماً بسبب عدم قدرتنا على الحصول على العلاج المتخصص، اليوم، وبعد نجاح العملية وتحسن حالته الصحية، نشعر بسعادة كبيرة ونرى مستقبلاً أفضل له، أشكر قطر الخيرية والأطباء وكل من ساهم في هذه المبادرة الإنسانية التي أنقذت حياة الأطفال ورسمت الابتسامة على وجوه أسرهم."
وأضافت أن توفير مثل هذه الخدمات الطبية داخل الصومال يخفف كثيراً من معاناة الأسر ويمنح الأطفال فرصة للحصول على العلاج دون تكبد أعباء السفر والتكاليف الباهظة.
وتأتي هذه المبادرة ضمن البرامج الصحية والإنسانية التي تنفذها قطر الخيرية في الصومال، بهدف دعم القطاع الصحي، وتخفيف معاناة المرضى، وتمكين الأطفال من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، بما يسهم في تحسين جودة حياتهم والتخفيف من الأعباء الصحية والاقتصادية التي تواجه أسرهم.













