الجمعة , 26 مايو 2017
أخبار عاجلة

تحديات جديدة تواجه حركة الشباب المتشددة في الصومال  ( تقرير)

عدد المشاهدات 150 مرة

مقديشو 17 أغسطس 2016 (صونا)- تواجه مليشيات حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة تحديات جديدة تؤثر سلبا على عدة جوانب لهذه الحركة حيث تعيش في أجواء مظلمة من فقدان الاستقرار، وانعدام الثقة.
وأهم التحديات التي زعزعت كيان مليشيات الشباب المتشددة في الأشهر الماضية تعرض من خلالها  القادة في هذا التنظيم الإرهابي لعمليات تصفية على أيدي قوات ” دنب” الخاصة من الجيش الوطني والتي كانت تستعين بقوات الأصدقاء في خطوة للقضاء على وجود هذه العصابة الإجرامية.
وتصعيد العمليات العسكرية للحكومة الفيدرالية أجبرت الكثير من قادة حركة الشباب على الانقسام الداخلي، وكثرة تسربيات في صفوفها حيث اتهمت الحركة بعض رموزها بتهمة التجسس لصالح القوات الصومالية، وظهور كيانات صغيرة منها تعيش فرادي خوفا من الآخرين، وعدم التجاوب، وسوء تنظيم خطط مشتركة بين المتمردين، مما أدى إلى بروز قيادات ميدانية تتولى فقط مسؤولية شرذمة قليلة على أطراف المناطق الريفية القليلة المتبقية على أيديهم بجنوب ووسط البلاد.
وذكرت مصادر مقربة من تنظيم حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة لوكالة الأنباء الوطنية الصومالية ” صونا”  أن مصادر الاقتصاد للمليشيات والتي كانت تأتي عن طريق تصدير الفحم النباتي، والإتاوات المفروضة على السكان المحليين، والمساعدات الخارحية تلاشت بسبب الهزائم المتلاحقة التي تعرضت لها في السنوات الماضية على أيدي القوات المسلحة الوطنية وقوات حفظ السلام الإفريقية.
وأضافت المصادر أن مليشيات الشباب عملت نظرا لضعف قدراتها الاقتصادية على تسريح العاملين في صفوفها، وإشراك الكثير في معارك ضارية ضد الجيش الوطني، حيث تمت تصفية أعداد كبيرة من المتمردين في اشتباكات مريرة مع كل من حكومة إقليم بونتلاند، وغلمدغ، وقتل في هذا القتال عدد كبير، كم تم أسر مئات آخرين.
وخطوات قادة الشباب في تحكم القتال أدت إلى عزوف بعض الشبان في صفوف الحركة، حيث بدأو تشكيل كيان مسلح ضد حركة الأم، وانضم أفراد منهم إلى صفوف تنظيم داعش الإرهابي، والبعض الآخر عاد إلى موطن عشيرته ، كما أن تيارا آخر من الحركة الإرهابية جمع مجموعة مسلحة مستقلة تعمل لذاتها في المنطقة التي تسيطر عليها.
من منطلق احتضار مقاتلي حركة الشباب والذين ينادون الرحيل في كثير من المناطق القليلة المتبقية على أيديهم، بدأ شبان السكان المحليين مواجهة المتمردين والدفاع عن مناطقهم، وكان هؤلاء الشبان تحدوا لطغيان المليشيات، وعلى سبيل المثال استطاع الشبان قتل قيادي ميداني في  صدام مسلح  بمنظقة ” لوق جيلو”   انتقاما لشيخ عشيرة  تم ذبحه على أيدي المتشددين.
وهذه التطورات الأخيرة تظهر أن مليشيات حركة الشباب انقسمت عن طريق مجموعات وشخصيات، وتنقدم الثقة فيما بينها، وفيما يبدو أن لكل شخص في التنظيم يفكر نهاية مستقبله المجهول، وأن تاريخ  الحركة التي استمرت في إثارة الفتن والقلاقل لأكثر من عشر سنوات انتهى بدون رجعة.
بقلم : عبد الرحمن شيخ يوسف العدالة.